الاقرار مع التهمة ، للدليل الدال على عدمه معها ، المخصص لعمومات
أدلة الاقرار . وأما الثاني فلأن حق الوارث بناء عليه إنما هو متعلق بمال المورث وتركته
التي ليس المقر به منها بحكم أدلة الاقرار ، ولا يقاس بعدم نفوذه في المفلس المحجور
عليه لو أقر بالعين دون الدين ، إذ لعل المانع عنه فيه هو حجر الحاكم
الذي هو بمنزلة حكمه النافذ لا لتعلق حق الغرماء ، وإن علل به في بعض
عباراتهم ، لكونه من المصادرة المحضة ( 1 ) ، كيف ولولاه لأمكن دعوى
نفوذ إقراره فيه أيضا " ، كما قيل به ، وإن كان الأقوى عدم نفوذه هناك
ونفوذه في المقام .
إذا تبين لك ذلك كله ، فلنرجع إلى الأقوال في المسألة وأدلتها فنقول :
القول بنفوذه من الأصل هو المحكي عن ( المقنعة ) واختاره الشيخ
( في النهاية ) والخلاف ، وهو صريح ( الإنتصار ) و ( الغنية ) وبني
حمزة والبراج وإدريس و ( كشف الرموز ) والقمي ( ره ) في ( أجوبة مسائله )
وجدي في ( الرياض ) وولده الخال في ( المناهل ) وصاحب ( الحدائق )
حاكيا " له أيضا " عن الشيخ الحر العاملي ، والمحدث الشيخ عبد الله بن صالح
البحراني ، واختاره المقدس الأردبيلي في ( شرح الإرشاد ) والسبزواري
في ( الكفاية ) وشيخنا المرتضى في بعض تحريراته ، وعمنا الأستاذ في
( ملحقات برهانه ) بل في ( السرائر ) : إنه الأظهر بين الطائفة ، وفي موضع
آخر منه : أنه الصحيح من المذهب ، وفي ( الكشف للآبي ) نسبته إلى الأكثر
وقيل : إنه المشهور عند القدماء ، بل في ( الإنتصار ) و ( الغنية ) دعوى
الاجماع عليه .
وها نتلو عليك جملة من عباراتهم تسهيلا للوقوف عليها عند الحاجة :
قال الشيخ في ( هبة النهاية ) : " والهبة في حال المرض صحيحة
هامش
( 1 ) المقصود من المصادرة : هو فرض الحكم والدعوى بلا دليل .