بعدم القول بالفصل بينه وبين السفيهة ، فتأمل . فلو استقل فيه بنفسه
والحال هذه بطل عقده على الأقوى ، لكون الولاية فيه للحاكم لما
ذكرنا ، لا لما توهم من التلازم بين ولاية النكاح وولاية المال ، لانتقاضه
بالمفلس وطلاق زوجة المفقود .
ويحتمل كما قيل الصحة ، لأنه بنفسه ليس تصرفا ماليا ، والمهر
غير لازم في العقد بنفسه ، والنفقة تابعة كتبعية الضمان للاتلاف .
وفيه : إن صحة العقد مع عدم المهر أو فساده لا ينفي لزوم الخسارة في
ماله ، وقياس تبعية النفقة للنكاح بتبعية الزمان للاتلاف ، قياس مع الفارق
لأن الضمان مرتب على تحقق الاتلاف في الخارج وإن كان محرما ، والنفقة
مرتبة على العقد الصحيح وهو لاستلزامه التصرف في المال يقع فاسدا
لا تأثير له . وأما الكلام فيه بالنسبة إلى وليه الاجباري ، فهو الكلام في
المجنون بالنسبة إليه حرفا بحرف .
وأما المحجور عليه للصغر فلم أعثر على من صرح بثبوت الولاية عليه
للحاكم في نكاحه ، وإن نسب القول بالعدم في ( الروضة ) و ( الرياض )
إلى المشهور في الأول ، وإلى الأشهر في الثاني ( 1 ) إلا أن ظاهر الأصحاب
هامش
( 1 ) قال : الشهيد الثاني في الروضة : كتاب النكاح ، أوائل الفصل الثاني
في العقد في شرح قول الشهيد الأول في اللمعة : " والحاكم والوصي يزوجان
من بلغ فاسد العقل " قال : " ولا ولاية لهما على الصغير مطلقا في المشهور "
وقال : السيد الطباطبائي في الرياض ، كتاب النكاح في فصل أولياء العقد
شارحا عبارة ( المختصر النافع للمحقق ) : " ولا يزوج الوصي إلا من بلغ
فاسد العقل . وكذا الحاكم " معلقا على الفقرة الأولى هكذا : ولا يزوج
الوصي للأب والجد صغيري الموصي مطلقا على الأشهر كما في المسالك :
وهو الأظهر " وعلى الفقرة الثانية هكذا : وكذا الحاكم . فلا يزوج
الصغيرين مطلقا في المشهور " فالملاحظ إن كلمة الأشهر وردت في الوصي
لا في الحاكم كما يقول السيد المتن فلاحظ .