من النساء ( 1 ) وأحل لكم " ( 2 ) فتأمل ، ولأن التحريم متوقف على وجود
سببه ، ولا دليل على ثبوته بشهادتهن ، إلا ما قد يقال : باندراجه في عموم
ما دل على قبول شهادتهن فيما يتعذر أو يتعسر الاطلاع عليه من أمورهن
للرجال ، الممنوع كون الرضاع منه حتى تشمله كلية الكبرى .
وعن المفيد والمرتضى وسلار والحسن وأبي علي وابن حمزة والشيخ
في موضع آخر من ( مبسوطه ) قبول شهادتهن فيه ، واستقر به العلامة
في ( القواعد ) ( 3 ) والمحقق في الشرايع ( 4 ) وإن تردد هو في النافع إلا أنه
جعله فيه الأشبه ( 5 ) ، بل قيل : أنه الأشهر ، ولا سيما بين المتأخرين ،
لعموم ما دل على قبول شهادتهن فيما لا يستطيع الرجال أن ينظروا إليه
هامش
( 1 ) " وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم
من النساء . " سورة النساء / 3 .
( 2 ) ففي سورة النساء آية 24 بعد عرض آية التحريم السابقة " حرمت
عليكم . " . " وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين
غير مسافحين . . " .
( 3 ) فقال في خاتمة باب الرضاع : " الأقرب قبول شهادة النساء
منفردات . . إلى قوله : ولو شهدت بأني أرضعته فالأقرب القبول ما لم
تدع أجرة " .
( 4 ) قال : في أخريات الطرف الثالث في أقسام الحقوق : من كتاب
الشهادات : " وفي قبول شهادة النساء منفردات في الرضاع خلاف ؟
أقربه الجواز " .
( 5 ) قال في ملحقات كتاب الشهادات من المسائل " الثالثة :
لا تقبل شهادة النساء في الهلال والطلاق وفي قبولها في الرضاع تردد ،
أشبهه القبول " .