والكيفية ، وسائر ما اختلف في اعتباره إلى أن قال بعد ذلك :
ضابطة إعلمن : أن هذا الحكم ليس مختصا " بباب الرضاع ، بل أنه أصل
ضابط في مطلق الشهادة فيما اختلف فيه آراء المجتهدين " ( 1 ) انتهى .
هذا كله في الشهادة على الرضاع مطلقة . ولو شهد على الاقرار به
مطلقا " ، قبلت الشهادة في ثبوت الاقرار ، وإن كان مطلقا " ، لنفوذه في
حق المقر مطلقا " مفصلا كان أو مطلقا " و ( دعوى ) أن المقرر بما ظن محرما "
ما ليس منه ( يدفعها ) أنه أمر آخر لا تعلق له بالشهادة على الاقرار الذي
مع ثبوته لا يجب على الحاكم استفصاله ، لعموم مؤاخذة العقلاء باقرارهم
وهو واضح ، لا شك فيه ولا شبهة تعتريه .
الثالثة : لو ملك أحد عموديه من الرضاع انعتق عليه كالنسب على
الأظهر الأشهر ، بل المشهور ، ولا سيما بين المتأخرين ، بل عن بعض دعوى
الاجماع عليه ، للمعتبرة المستفيضة الدالة على الانعتاق فيه ، مع تضمن
بعضها للاستدلال عليه بحديث " يحرم من الرضاع " ( 2 ) فلا يعارضها
هامش
( 1 ) توجد هذه العبارة في أخريات الرسالة المسماة بضوابط الرضاع
ص 117 طبع إيران حجري والسيد الداماد هو محمد باقر بن محمد الحسيني
الأسترآبادي المعروف بالسيد الداماد لأن والده كان صهرا " للمحقق الثاني
الكركي ، توفي سنة 1041 ه ودفن في النجف الأشرف .
( 2 ) الروايات المعتبرة بهذا المضمون كثيرة ، تجدها في عدة أبواب
وكتب من كتب الأخبار ، ككتاب العتق ، وباب الرضاع من النكاح
وفي كتاب الضمان ، وفي كتاب التجارة باب 4 من أبواب بيع الحيوان
من كتاب الوسائل ، روايات كثيرة نذكر منها ما يلي : " محمد بن الحسن باسناده
عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن
أبي بصير وأبي العباس وعبيد ، كلهم عن أبي عبد الله عليه السلام :
قال : إذا ملك الرجل والديه أو أخته أو عمته أو خالته أو بنت أخيه
أو بنت أخته وذكر أهل هذه الآية من النساء عتقوا جميعا " ويملك
عمه وابن أخيه وابن أخته والخال . ولا يملك أمه من الرضاعة ولا أخته ولا
عمته ولا خالته ، إذا ملكن عتقن ، وقال : ما يحرم من النسب فإنه يحرم من
الرضاع . وقال يملك الذكور ما خلا والدا " أو ولدا " ، ولا يملك من النساء
ذات رحم محرم قلت : يجري في الرضاع مثل ذلك ؟ قال : نعم يجري
في الرضاع مثل ذلك " .
ولقد عقد في الوسائل كتاب العتق منه بابا " خاصا " بانعتاق العمودين
من الرضاعة على ولديهما ، يحتوي على زهاء عشرة أحاديث متقاربة المضامين .