المتعارف ، فضلا عما لو أدخل اللبن في جوفه من ثقب ونحوه أو أكله
جبنا " ونحوه ، لعدم صدق الرضاع على ذلك كله .
ومنها : أن يكون الرضاع بلبن غير ممزوج بغيره بحيث يخرجه عن
عن اسمه ، ولو في فيه بسكر ونحوه ، بل ولو بلعابه المخرج له عن
إطلاق اسم اللبن عليه .
المبحث السادس : هو أنه لا فرق في التحريم بالرضاع بين سبقه
على النكاح أو لحوقه له ، فكما يبطل به النكاح ابتداء ، يبطل به استدامة
من غير خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه .
مضافا " إلى اطلاقات أدلة الرضاع الشاملة للتحريم به حدوثا " ودواما "
وخصوص الخبرين المتقدمين : صحيحة الحلبي أو حسنته عن أبي عبد الله
عليه السلام : " قال لو أن رجلا تزوج جارية رضيعة فأرضعتها امرأته
فسد نكاحه " والآخر بهذا الاسناد عنه أيضا " : " في رجل تزوج جارية
صغيرة فأرضعتها امرأته أو أم ولده ؟ قال : تحرم عليه " ، ولأن العنوان
المتحقق به مثل النسب لا يمكن فرض جواز النكاح معه وتحققه مما يترتب
على وقوعه قهرا " من دون تخلف فيه ، وترتب الحكم على العنوان الحاصل به
ضروري لا يدانيه شك ولا شبهة من غير فرق بين كون التحريم بالرضاع
أو بالمصاهرة بعد تنزيل الرضاع فيها منزلة النسب كما تقدم .
ويتفرع عليه فروع :
الأول : لو كانت له زوجة صغيرة فأرضعتها من يفسد نكاحها
بالرضاع كأمه وجدته وأخته وزوجة الأب والأخ إذا كان بلبنهما ، فإنه
يفسد نكاحها حينئذ لصيرورتها أختا " أو عمة أو خالة على الأولين ،
وبنت أخت على الثالث وأختا " أو بنت أخ على الأخيرين ، فيبطل به
لاحقا " كما يبطل به سابقا " ، لما عرفت من تضافر النصوص والفتاوى بذلك
بلغة الفقيه — صفحة 173
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص١٧٣