وفيه مساواة اعتبار الزمان هنا للزمان في ضرب المسافة ، ويوم
التراوح مع فرضه حدا " للرضاع الواقع فيه ، المحمول بيان كميته بعد امتناع
رضاع مستمر في تمام المدة على التغذي به كلما احتاج إليه ، وإلا لزم
تأخير البيان عن وقت الحاجة ، بعد أن كان الظرف حدا " لوقوع المظروف
فيه ، وهو واضح .
ومنها : أي من الأمور المعتبرة في الرضاع : أن يكون الارتضاع
من الثدي على المشهور شهرة عظيمة كاد أن يكون من المتفق عليه ، عدا
الإسكافي والشيخ في المحكى عن موضع من ( مبسوطه ) ، دون المواضع الأخر
فاكتفيا بالوجور ، ولعله ( للمرسل ) عن الصادق عليه السلام : " وجور
الصبي اللبن بمنزلة الرضاع ( 1 ) الموهون مع إرساله باعراض
الأصحاب عنه ، واحتمال إرادة التغذي في المنزلة و ( لدعوى ) شمول
الرضاع له ، فيدخل تحت اطلاقات أدلة التحريم بالرضاع ، الممنوع
صدقها عليه بحكم العرف ، وتبادر الغير منه ، ( ولحصول ) الانبات
الموجب للتحريم به ، فيحكم بوجود المعلول بعد وجود علته ، وهو مسلم
إن كانت العلة مطلق النشوء لا النشوء الخاص الحاصل من الرضاع المتبادر
منه غيره ، مع كونها من العلة المستنبطة التي لا تعويل عليها ، لاحتمال أن
يكون للرضاع مدخلية في التحريم بالأثر كما للحمل أو الولادة مدخلية في
التأثير ، بل ولا يجدي الوجور من الثدي إلى حلق الصبي ، ما لم يكن
بالتقامه الثدي وامتصاصه ، بل ولا بد أن يكون على النحو المتعارف ، بل
قد يشكل لو التقم وامتص من الثدي لا من موضع معتاد ، لو فرض ثقب فيه
فضلا عن غير الثدي ، لخروجه عن اطلاقات أدلة الرضاع بعد تنزيله على
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب النكاح باب 7 من أبواب ما يحرم بالرضاع
حديث رقم ( 3 ) .