وفي سقوط مهرها وعدمه أو التشطير وجوه ، بل لعلها أقوال :
وتفصيل المسألة هو أن المرتضعة : إن اختص السبب المحرم بها بأن
انفردت به ، كما لو سعت بنفسها إلى ثدي المرضعة فامتصت منه بدون
شعورها كما لو كانت نائمة أو بحكمها ، فالوجه سقوط مهرها ، وعللوه بأن
الفسخ جاء من قبلها ، فكان كالردة قبل الدخول ( 1 ) .
ويحتمل التشطير ، لأنه فسخ قبل الدخول فأشبه بالطلاق المنصف
للمهر ، والموت على القول به .
هامش
( 1 ) الردة بالكسر الاسم من الارتداد عن الدين . وأصحاب
الردة على ما نقل منهم : من ارتد عن الاسلام إلى الجاهلية ، ومنهم
من أنكروا فرض الزكاة بعد النبي صلى الله عليه وآله والتفصيل في محله والمرتد
عن الاسلام إلى الكفر قسمان : إما عن فطرة الاسلام ، فيقتل في الحال
وتعتد زوجته حين الارتداد عدة الوفاة وتقسم تركته بين ورثته . وإن
تأخر قتله فتاب لا تسقط هذه الأحكام بتوبته لكنها مفيدة لطهارة بدنه
وصحة عباداته وتملكه الجديد .
وأما المرتد عن غير فطرة ، بل عن ملة بأن كان كافرا " فأسلم ثم
ارتد ، فيستتاب عدة مرات . فإن تاب ، وإلا قتل في الرابعة وتعتد زوجته
عدة الطلاق ، فإن تاب في العدة رجعت الزوجية ، وإلا بانت منه ،
ولا تقسم أمواله إلا بعد القتل . عن رسالة الأحكام لسيدنا الوالد
قدس سره وفي الحديث عن أهل البيت عليهم السلام : " كل مسلم
بين مسلمين ارتد عن الاسلام وجحد محمدا صلى الله عليه وآله بنبوته ، وكذبه ، فإن
دمه مباح لكل من سمع ذلك منه ، وامرأته بائنة منه فلا تقربه ويقسم
ماله على ورثته وتعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها وعلى الإمام أن يقتله
إن أتي به إليه ولا يستتيبه " عن كتب الأخبار .