حمل أخبار العشر على التقية ، كما يشعر به ، بل يومي إليه نسبته إلى
قائل في قوله : ( كان يقال ) في خبر عبيد بن زرارة ، سيما قوله فيه :
" دع ذا " والجواب بما لا يطابق سؤاله ، وليس إلا الاعراض عن بيان
عدم النشر بالعشر ، بذكر جملة أخرى على التقية ، فإذا بطل النشر
بالعشر انحصر العدد المحرم بخمس عشرة ، إذ لا قائل بالتحريم فيما بينهما
من العدد ، والخمسة عشر مع دلالة النص عليه اجماعي ، بل لا خلاف
في التحريم به .
ثم إنه يعتبر في العدد : التوالي ، بمعنى عدم تخلل رضعة من امرأة
أخرى ، اجماعا " ، وللموثقة المتقدمة المصرحة به ، وبتفسيره ، وبذلك فلا يقدح
تخلل غيرها من المأكول وغيره للأصل ، ولتفسيره في النص بما عرفت .
وفي اختصاص القدم بتخلل الكاملة منها ، لوحدة المراد منها ومن الرضعة
المعتبرة في العدد بحسب السياق بعد تنزيلها على التعارف ، أو يعمها
والناقصة أيضا " ، فيقدح تخلل مسماها لنفي الطبيعة الوجب لنفي جميع
أفرادها ، ولعله الأقوى .
وجهان : بل قولان . وهو معتبر أيضا " في التقدير بالزمان ، لكن
بمعنى عدم تخلل مطلق المأكول والمشروب ، رضاعا " كان أو غيره في المدة
المضروبة حدا " لا للتقيد به في الموثقة ، وإلا ، لا اختص القدح بما فسر به
مع ظهور تخصيص التقييد به بالجملة الأخيرة ، بل لأن ذلك مقتضى
انطباق الرضاع في المدة المزبورة .
وتقييده بامرأة واحدة من لبن فحل واحد :
توضيحه : أن القدر المحرم أيا " ما كان من التقديرات الثلاث يعتبر
فيه بالنص والاجماع اتحاد الفحل والمرضعة معا " ، فلو تلفق العدد
مثلا من مرضعتين ، بطل الاحتساب ، وإن اتحد الفحل ، كما لو
بلغة الفقيه — صفحة 170
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص١٧٠