لم يصرحوا به إلا أنه داخل فيما قالوه " ( 1 ) انتهى .
وحاصله بتوضيح منا حصول العلم العادي بالنمو البالغ حد
الأثر المعتبر شرعا " بالرضعات الواقعة في المدة الطويلة بعد ضم ما حصل
من اللواحق إلى السوابق ، وإن كان الحاصل من كل منها بنفسه لا يجدي
في المقدار ، إلا أن الحاصل من المجموع يبلغ الحد المعتبر ، وإن تخلل
بين النموات الحاصلة من الرضعات نموات حاصلة من غيرها ، لعدم
اعتبار التوالي في التقدير بالأثر .
وفيه : إن ذلك أنما يتم بعد احراز مقدمتين : حدوث النمو بكل
من الرضعات لينضم بعضه إلى بعض ، وهو ممنوع لاحتمال فساده في مرتبة
من مراتب الطبخ ، والنضج في المعدة أو في الكبد أو في النشر إلى حيث
ينتهي إلى نمو البدن منه ، وقد عرفت أن أصالة الصحة لا تثبت النمو
ودوامه بعد فرض حصوله إلى أن يبلغ المجموع القدر المعتبر ، وهو ممنوع
أيضا " ، لأن البدن يتحلل منه ويتخلف بدله وإصالة البقاء مع أنه ضعف
في ضعف لا يثبت تحقق عنوان الشرط المعتبر في الأثر ، ولعله لذا لم
يجعلوه طريقا " للعلم به ، كما اعترف به هو رحمه الله .
وأما الثاني ( 2 ) فهو التقدير بالزمان ، وهو رضاع يوم وليلة بحيث
يرتضع كلما يحتاج إليه الصبي حتى يرتوي ، ويصدر بنفسه ، تنزيلا للرضعة
والرضاع في الأخبار على المتعارف ، وقوله ( ع ) : في مرسلة ابن أبي عمير :
هامش
( 1 ) قال قدس سره في كتاب النكاح في عرض كلامه عن
شروط الرضاع المحرم تحت عنوان الشرط الثاني الكمية : " وكيف
كان ، فللعلم بالأثر طريقان . . " .
( 2 ) أي من شروط المرتضع ، فالشرط الأول كما مر آنفا " هو
المشار إليه بقوله : أن يكون سنه دون الحولين . .