رضعة متواليات لا يفصل بينهن " ( 1 ) .
والظاهر أنها رواية أخرى ، وإرسالها مجبور بما عرفت .
ولا يعارضه تحديد المدة بثلاثة أيام متواليات كما عن ( الفقه ) المنسوب
إلى الرضا عليه السلام : " والحد الذي يحرم به الرضاع مما عليه عمل
العصابة ، دون كل ما روى ، فإنه مختلف : ما أنبت اللحم وقوى العظم
وهو رضاع ثلاثة أيام متواليات أو عشر رضعات متواليات محررات مرويات بلبن
الفحل " وبخمسة عشر يوما " في مرسلة الصدوق المحكية عن ( هدايته ) :
" أنه سئل الصادق عليه السلام : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ؟
" ولا يحرم من الرضاع الارضاع خمسة عشر يوما " ولياليهن وليس بينهن
رضاع " ( 2 ) لاعراض الأصحاب عنهما ، وتطرق الموهنات عليهما مع
احتمال قطع الحديث على النسب في الثاني ، فيكون الباقي فتوى منه ، ولا
موافق له عليه حينئذ .
ولا التحديد بسنة في صحيح علاء بن رزين عن الصادق ( ع ) :
" سألته عن الرضاع ، فقال : لا يحرم من الرضاع إلا ما ارتضع من
ثدي واحد سنة " ( 3 ) وإن صح سنده إلا أنه متروك العمل به معرض
عنه ، مع اشتماله على اعتبار وحدة الثدي المعلوم عدمه ، إلا أن يكون
كناية عن وحدة المرضعة ، فيجب طرحه ، أو تصحيفه بالضم والتشديد
أو بالكسر مع الإضافة إلى ضمير الارتضاع : على أن المراد في الحولين
اللذين هما سن الرضاع والسنة فيه ، فيوافق خبر الحلبي عن الصادق ( ع ) :
هامش
( 1 ) وأول عبارة ( المقنع للصدوق ) هكذا : " ولا يحرم من الرضاع
إلا ما أنبت اللحم وشد العظم " راجع : آخر كتاب النكاح منه . ومثله في
الوسائل في باب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 2 ) المصدر نفسه من الوسائل حديث رقم ( 15 ) .
( 3 ) المصدر نفسه من الوسائل حديث رقم ( 13 ) .