" الرضاع الذي ينبت اللحم والدم هو الذي يرضع حتى يتملى ويتضلع وينتهي
بنفسه " ( 1 ) كخبر ابن أبي يعفور : " سألته عما يحرم من الرضاع ؟
قال : إذا رضع حتى يمتلئ بطنه فإن ذلك ينبت اللحم والدم وذلك الذي
يحرم " ( 2 ) بناء على اعتباره كذلك في الكشف بالعدد أو الزمان عن
الأثر ، ولو تعبدا " ، وإلا فلو تحقق الأثر بغيرهما كفى في التحريم .
ويدل على التحريم بهذا التقدير بعد الاجماع المستفيض نقله ،
المعتضد بدعوى الاتفاق عليه من غير واحد موثقة زياد بن سوقة :
" قلت لأبي جعفر عليه السلام : هل للرضاع حد يؤخذ به ؟ قال :
لا يحرم الرضاع أقل من رضاع يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات
من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينهما رضعة امرأة غيرها ،
فلو أن امرأة أرضعت غلاما " أو جارية عشر رضعات من لبن فحل واحد
وأرضعتهما امرأة أخرى من لبن فحل آخر عشر رضعات ، لم يحرم
نكاحهما " ( 3 ) وضعف السند مع أن الموثقة حجة مجبور بعمل
الطائفة بها فيه ( 4 ) وإن عورض في العدد بروايات أخر .
وما عن ( المقنع ) : أنه : سئل الصادق عليه السلام : هل لذلك
حد ؟ فقال : لا يحرم من الرضاع إلا رضاع يوم وليلة أو خمس عشرة
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب النكاح باب 4 من أبواب ما يحرم بالرضاع
حديث ( 2 ) .
( 2 ) المصدر نفسه حديث رقم ( 1 ) .
( 3 ) المصدر نفسه باب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث
رقم ( 1 ) .
( 4 ) أي بالموثقة في التقدير بالزمان .