ما يحرم منه ؟ قال : ما أنبت اللحم والدم ، ثم قال : ترى واحدة ينبته ؟
فقال : لا ، فقلت : اثنتان أصلحك الله ؟ فقال : لا ، قال : فلم
أزل أعد عليه حتى بلغت عشر رضعات " ( 1 ) بناء على مخالفة الجواب
بما بعد ( حتى ) لما قبلها ، وخبره الآخر عنه أيضا " : " في حديث إلى
أن قال : فما الذي يحرم من الرضاع ؟ فقال ما أنبت اللحم والدم
فقلت : وما الذي ينبت اللحم والدم ؟ فقال كان يقال عشر رضعات ،
قلت : فهل يحرم عشر رضعات ؟ فقال : دع ذا ، ما يحرم من النسب
فهو يحرم من الرضاع " ( 2 ) .
إلى غير ذلك من النصوص ، ولا يضر اشتمال بعضها على الدم بدل
العظم ، سيما بناء على إرادة الغريزي منه وهو الذي ينسب إليه الانبات
لا الذي يستحيل إليه الغذاء في الكبد قبل الانتشار منه إلى الأعضاء كما في
كشف اللثام ، ( 3 ) ولا الاقتصار في بعضها على ما أنبت اللحم ، سيما بناء على
الملازمة بينه وبين ما يشد العظم ، أو تخصيصه بما دل على شد العظم أيضا "
إن اعتبرنا التأثير فيهما كما هو الأقوى لكونه مقتضى الجمع بين النصوص
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ، باب 2 حديث ( 21 ) .
( 2 ) المصدر نفسه ، حديث ( 18 ) . وهي صحيحة عبيدة ،
( 3 ) هذه نص عبارة ( كشف اللثام في شرح قواعد الأحكام )
للشيخ بهاء الدين محمد بن الحسن بن محمد الأصبهاني المشهور بالفاضل الهندي
المتوفى في أصفهان سنة 1137 ه والمدفون فيها . وقد وردت في بيان
كمية الرضعة المحرمة التي تقدر بواحدة من ثلاث : إما العدد أو انبات
اللحم أو اشتداد العظم . وأول الجملة هكذا بعد استعراض روايات
الباب : " والمراد بالدم فيها أي في حسنة حماد وصحيحة عبيدة
الغريزي ، وهو الذي ينسب إليه الانبات . . " .