" لا يحرم من الرضاع إلا ما كان حولين كاملين " ( 1 ) وخبر عبيد بن
زرارة أو زرارة عنه ( ع ) أيضا " : " سألته عن الرضاع ؟ فقال : لا يحرم
من الرضاع إلا ما ارتضعا من ثدي واحد حولين كاملين " ( 2 ) بناء على
إرادة حولي المرتضع المعتبر فيهما وقوع الرضاع ، ولا فرق في اليوم أو
الليلة بين الطويل منهما والقصير لانجباره أبدا " بالآخر . كيف ولو اعتبر
التساوي بينهما وجب حمل الآخر على يومي الاعتدال ، وما يقرب منهما
في السنة ، وهو مع بعده ينافي كونه علامة . نعم في الاكتفاء
بالتلفيق لو وقع في أثناء أحدهما لحصول المعنى أو وجوب الاحتساب
من أولهما للأصل مع الاقتصار على المتيقن من الخروج عنه قولان :
اختار ثانيهما جدنا في ( الرياض ) تبعا " لجماعة ، ولعل الأول هو
الأقوى والأقرب إلى اعتبار العدد في كونهما علامتين للأثر .
وأما الثالث : ( 3 ) وهو التقدير بالعدد ، فقد اختلفت كلمات الفقهاء
بعد شذوذ القول بكفاية الرضعة الواحدة كما عرفت ، مع أن الواحد ليس
من العدد ، وإن تألفت منه الأعداد ، على قولين :
بين قائل بالعشر ونسب ذلك إلى مشهور القدماء منهم : المفيد وابن
أبي عقيل والمرتضى وسلار وابن البراج وأبي الصلاح وابن حمزة على ما حكى
عنهم وهو المحكى عن المختلف والايضاح ، واستقر به في اللمعة ،
وهو أحد قولي ابن إدريس حيث قال : في أول النكاح من السرائر :
" المحرم عشر رضعات متواليات في الصحيح من المذهب ، وذهب بعض
هامش
( 1 ) المصدر نفسه باب 5 حديث ( 10 ) .
( 2 ) المصدر نفسه باب 5 حديث رقم ( 8 ) .
( 3 ) وهو الثالث من شروط المرتضع ، وهي الأثر ، والزمان ،
والعدد : المشار إليه الآن .