ينبت اللحم والدم هو الذي يرضع حتى يمتلئ ويتضلع " ( 1 ) والحسن
المضمر : " سألته عما يحرم من الرضاع قال إذا رضع حتى تمتلئ بطنه فإن
ذلك ينبت اللحم والدم وذلك الذي يحرم " ( 2 ) .
إلا أن الجميع كما ترى ، إذ المطلقات على تقدير كونها مسوقة
لبيان ذلك يجب تقييدها بما دل على اعتبارات التقديرات الآتية في
التحريم ، والروايات المتقدمة مع ضعف سندها ، وعدم العمل بها ،
واحتمال بعضها لبيان كمية الرضعة المحتسبة بالتقدير بالعدد لا تقاوم
النصوص المستفيضة . بل المتواترة معنى على اعتبار التقدير لما لا يكون
ذلك منه كما ستعرف بل وصريح بعضها عدم الاكتفاء بالرضعة أو
الرضعتين المعتضدة بالاجماعات المحكية عن ( الخلاف ) ( ونهج الحق )
ومواضع من التذكرة .
ثم إن الكمية المعتبرة عندنا لها تقديرات ثلاثة : بحسب الأثر
والزمان والعدد .
أما الأول ، فهو ما أنبت اللحم وشد العظم . ويدل عليه مضافا "
إلى الاجماعات المستفيضة المحكية عن التذكرة والايضاح والمسالك وتلخيص
الخلاف وغيرها المعتضدة بنفي الخلاف عنه في كلام جماعة ما استفاض
عن الصادق عليه السلام : من التحديد بذلك في الصحيح : " ما يحرم
من الرضاع ، إلا ما أنبت اللحم وشد العظم " ( 3 ) والصحيح : " قلت :
هامش
( 1 ) المصدر نفسه باب 4 حديث ( 2 ) وآخره هكذا : " حتى يتضلع
ويمتلئ وينتهي بنفسه " وهو مرسل ابن أبي عمير عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) المصدر نفسه باب 4 حديث ( 1 ) عن ابن أبي يعفور .
( 3 ) باب 2 من أبواب ما يحرم من الرضاع من نكاح الوسائل
حديث ( 14 ) .