ومنها رواية مسعدة بن زياد عن أبي عبد الله عليه السلام : " يحرم
من الإماء عشر : لا تجمع بين الأم والبنت ، يعني في النكاح ، ولا بين
الأختين إلى أن قال ولا أمتك وهي عمتك من الرضاعة ، ولا أمتك
وهي خالتك من الرضاعة ، ولا أمتك وهي رضيعتك " ( 1 ) .
ومنها صحيحة محمد بن مسلم : عن أبي جعفر عليه السلام : في
رجل فرج بامرأة ، أيتزوج أمها من الرضاعة أو بنتها ؟ قال : لا ( 2 )
إلى غير ذلك من الأخبار .
وتمام الكلام في هذه المسألة ينتهي في طي مقدمة ، ومباحث
وخاتمة .
أما المقدمة ، فهي أن ربط الرضاع من سنخ ربط النسب الذي هو
ربط بين النسب والمنسوب إليه ربط تكوين واشتقاق ، فإن الولد متكون
من والديه ، ومادته الأصلية مشتقة من مادتهما السارية في جميع الطبقات
النازلة سريان المصادر في جميع مشتقاتها ( 3 ) ، ولذا كان نماء كل بذر
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب النكاح باب 8 من أبواب ما يحرم بالرضاع
حديث ( 9 ) .
( 2 ) المصدر الآنف ، باب 6 من زنا بامرأة حرمت عليه بنتها
وأمها ، حديث رقم ( 1 ) و ( 2 ) .
( 3 ) بناء على ما هو التحقيق من أن المصادر هي أصول المشتقات ،
لا الأفعال ، فإن المبدأ فيها موجود في جميع مشتقاته ، ففي ضرب وضارب
ومضروب ومضرب وغيرها من المشتقات يوجد المبدأ كاملا غير منقوص .