تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
أو خصوصا " كنثار العرس فإنه يملكه الأخذ باليد بعد إعراض المالك عنه . وحيث انجر الكلام إلى مسألة الاعراض ، فلا بأس بالتعرض لها ببيان حكمه ولو بنحو الاجمال . فنقول : الاعراض بما هو إعراض حيثما يتحقق ويوجد هل يكون سببا " لخروج المال عن ملك المعرض ، وبعبارة أخرى : هل يخرج المعرض عنه بمجرد الاعراض عن ملك المعرض أم لا ؟ وعلى الثاني : فهل يملك بالقبض ووضع اليد عليه مع كونه معرضا عنه أم لا ؟ وعلى الثاني فهل يجوز للآخذ التصرف فيه مطلقا " أم لا كذلك ، أو يفصل بين التصرفات المتوقفة على الملك كالبيع ونحوه وغير المتوقفة عليه ؟ احتمالات ، بل لعلها أقوال ذهب إلى الأول جماعة منهم الشيخ في محكى المبسوط والقمي في ( أجوبة مسائله ) بل في ( الكفاية ) نسبته إلى الأشهر ، حيث قال " ولو أطلق الصيد من يده لم يخرج عن ملكه إذا لم ينو قطع ملكه عنه وإن نوى ذلك ، ففي خروجه عن ملكه قولان : أشهرهما الأول ولعله الأقرب " . . " انتهى كلامه . وذهب غير واحد إلى بقاء الملك وعدم الخروج عنه بمجرد الاعراض بل في ( المسالك ) نسبه إلى الأكثر حيث قال في مسألة ما لو أطلق الصيد ما لفظه " وإن قطع نيته عن ملكه ، ففي خروجه عنه وجهان : أحدهما وهو الذي اختاره المصنف والأكثر عدمه لأنه ملك . وزواله يتوقف على أسباب شرعية ، فلا يحصل بمجرد الإرادة ، والاعراض عن الملك لم يثبت شرعا أنه من الأسباب الناقلة عنه والقول بخروجه بذلك عن ملكه للشيخ في ( المبسوط ) " وقال أيضا في مسألة غرق السفينة " والأصح أن جواز أخذ ما يتخلف مشروط باعراض مالكه عنه مطلقا " ، ومعه يكون إباحة لآخذه ولا يحل أخذه بدون الاعراض مطلقا عملا بالأصل " انتهى .