محرما فالكلام حينئذ محلل إثباتا ومحرم نفيا كما هو الظاهر في تفسيره . وعلى
التقديرين يستفاد منها المنع عن البيع قبل شرائه من المالك ، وصحيحة ابن
شرح
وبعنيها أربحك كذا وكذا ؟ قال ( ع ) : لا بأس اشترها ولا تواجبه البيع
قبل أن تستوجبها أو تشتريها " فإنه مضافا " إلى أن ظاهر قول القائل :
اشتر لي كذا وبعنيه : أنه طلب منه الاشتراء من الغير ثم البيع منه بعد الاشتراء
والإمام ( ع ) أجابه عن حكم ذلك بقوله : لا بأس : أن الإمام ( ع ) في مقام
الجواب قال : ولا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها . فإنه ( ع ) دفعا " لما ربما
يتوهم السائل أنه لا مانع من إجابة القائل ولو بأن يبيعه العين قبل أن يشتريها
من مالكها ثم يشتريها ويسلمها إليه ، فقال ( ع ) : لا بأس أن تجيبه إلى ذلك
ولكن لا تواجبه الخ يعني ( ع ) لا تقل بعتك العين الكذائية قبل أن تقول
لمالكها : بعينها فيقول : بعتكها أو يقول البايع ابتداء منه : بعتك العين
الكذائية فتقول : اشتريتها . والحاصل : لا تبعها قبل أن تتملكها فدلالة
الجواب على فساد البيع قبل الشراء من المالك واضحة بالنسبة إلى السائل ،
وهو يحيى ابن الحجاج - سواء أجاز البيع بعد تملكه المبيع باشترائه من
مالكه أم لم يجزه - نعم الظاهر أن الإمام - عليه السلام - ليس في مقام
بيان حكم هذا البيع الفضولي بالنسبة إلى مالك العين الأصلي ، فيرجع في
حكمه إلى سائر أدلة صحة البيع الفضولي مع إجازة المالك حال العقد : من
العمومات مع إضافة دليل اعتبار طيب نفس المالك ، أو الأدلة الخاصة
الدالة على الصحة مع إجازة المالك ، ومنها رواية خالد ابن الحجاج قال :
" قلت لأبي عبد الله ( ع ) الرجل يجيئني ويقول : اشتر هذا الثوب أربحك كذا وكذا ؟
فقال عليه السلام : أليس إن شاء أخذ وإن شاء ترك ؟ قلت : بلى قال ( ع ) :
لا بأس به إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام " . وقد ذكر شيخنا الأنصاري - قدس سره -
احتمالات ثلاثة لقوله : " إنما يحلل " الخ لعل أظهرها هو الاحتمال الأخير يعني