تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
محرما فالكلام حينئذ محلل إثباتا ومحرم نفيا كما هو الظاهر في تفسيره . وعلى التقديرين يستفاد منها المنع عن البيع قبل شرائه من المالك ، وصحيحة ابن
شرح
وبعنيها أربحك كذا وكذا ؟ قال ( ع ) : لا بأس اشترها ولا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها أو تشتريها " فإنه مضافا " إلى أن ظاهر قول القائل : اشتر لي كذا وبعنيه : أنه طلب منه الاشتراء من الغير ثم البيع منه بعد الاشتراء والإمام ( ع ) أجابه عن حكم ذلك بقوله : لا بأس : أن الإمام ( ع ) في مقام الجواب قال : ولا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها . فإنه ( ع ) دفعا " لما ربما يتوهم السائل أنه لا مانع من إجابة القائل ولو بأن يبيعه العين قبل أن يشتريها من مالكها ثم يشتريها ويسلمها إليه ، فقال ( ع ) : لا بأس أن تجيبه إلى ذلك ولكن لا تواجبه الخ يعني ( ع ) لا تقل بعتك العين الكذائية قبل أن تقول لمالكها : بعينها فيقول : بعتكها أو يقول البايع ابتداء منه : بعتك العين الكذائية فتقول : اشتريتها . والحاصل : لا تبعها قبل أن تتملكها فدلالة الجواب على فساد البيع قبل الشراء من المالك واضحة بالنسبة إلى السائل ، وهو يحيى ابن الحجاج - سواء أجاز البيع بعد تملكه المبيع باشترائه من مالكه أم لم يجزه - نعم الظاهر أن الإمام - عليه السلام - ليس في مقام بيان حكم هذا البيع الفضولي بالنسبة إلى مالك العين الأصلي ، فيرجع في حكمه إلى سائر أدلة صحة البيع الفضولي مع إجازة المالك حال العقد : من العمومات مع إضافة دليل اعتبار طيب نفس المالك ، أو الأدلة الخاصة الدالة على الصحة مع إجازة المالك ، ومنها رواية خالد ابن الحجاج قال : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) الرجل يجيئني ويقول : اشتر هذا الثوب أربحك كذا وكذا ؟ فقال عليه السلام : أليس إن شاء أخذ وإن شاء ترك ؟ قلت : بلى قال ( ع ) : لا بأس به إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام " . وقد ذكر شيخنا الأنصاري - قدس سره - احتمالات ثلاثة لقوله : " إنما يحلل " الخ لعل أظهرها هو الاحتمال الأخير يعني