تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
رجل أمر رجلا ليشتري له متاعا " فيشتريه منه ؟ قال : لا بأس بذلك
شرح
ذكرنا أن التعبير في السؤال : ابتع لي متاعا " ليس له ظهور إلا في المتاع الشخصي نعم لا يبعد كون صحيحة معاوية بن عمار واردة في بيع الكلي وإن المطلوب منه بيع كلي الحرير . لكن لو سلمنا ظهورها في الكلي من حيث تعبيره بقوله : فيطلب مني الحرير ، وحمل البأس المفهوم من جواب الإمام عليه السلام على الكراهة أو الإرشاد بالبيان الذي ذكرناه ، فلا نسلمه في باقي الروايات إذ كيف يمكن حمل قوله صلى الله عليه وآله : لا بيع إلا فيما يملك ، وقوله ( ع ) : إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام ، على الكراهة أو الإرشاد . وبالجملة فالاحتمال المذكور وما احتمله شيخنا الأنصاري - قدس سره - من الحمل على الكراهة خلاف الظاهر . والحمل على التقية أيضا خلاف الظاهر أو الأصل ، فيتعين كون النهي في الأخبار والبأس المفهوم منها أريد به الإرشاد إلى أن البيع الواقع قبل الاشتراء فاسد لا يترتب عليه الأثر . وعليه فهل المستفاد منها أن البيع المذكور فاسد بقول مطلق حتى بالنسبة إلى المالك للعين فعلا فلا أثر لإجازته في تصحيح المعاوضة المذكورة ، أم أن غاية ما يستفاد منها فساد البيع وعدم ترتب الأثر عليه بالنسبة إلى البايع الفضولي وإن اطلاقها ليس في مقام البيان بالنسبة إلى المالك الفعلي للعين ؟ الظاهر هو الثاني خصوصا بقرينة سؤال السائل فيها حيث أنه إنما يسأل عن صحة البيع بالنسبة إلى البايع ، وليس في مقام السؤال بالنسبة إلى إلى المالك أيضا ، فلا اطلاق في الجواب بالنسبة إليه . وعليه فالعقد المذكور له القابلية للإجازة من المالك الأصلي واستناده إليه بها ، إنما الكلام في أن المستفاد من الأخبار هل هو فساد البيع قبل الشراء من مالك العين وعدم تأثيره بالنسبة البايع الفضولي ما لم يجزه بعد الاشتراء من مالك العين