تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
له عليه هو أمر الله تعالى وإرادته وإن تجرد عن المثوبة والعقوبة غير أنه لما كان هو الموظف لهذه الوظائف على هذه الأفعال لطفا منه تعالى ، قصدها والتمسها منه معرضا " لنفسه بعمله لله تعالى سبحانه إلى نيل الثواب لأنه الموظف له بلطفه وكرمه على هذا الفعل ، فلا أظن أحدا " ينكر صحة العبادة على هذا الوجه ولتفصيل الكلام محل آخر . وهذا هو الذي وعدناك به من بطلان القياس بين الطلب من الخالق والمخلوق . ومنها : النقض بأخذ الأجرة على القضاء عن الميت والحج عنه مع أنها عبادات يعتبر فيها الاخلاص ( 1 )
شرح
( 1 ) الواجبات العبادية : ما لا يقبل النيابة منها - لاعتبار المباشرة ممن وجب عليه - : فإن عدم صحة تعلق الإجارة بها واضح . إذ الواجب المعتبر فيه المباشرة ممن وجب عليه ، وكونه ملزما بفعله شرعا مسلوب الاختيار في تركه ، لا يتصف بكونه مملوكا " لفاعله لتصح المعاوضة عليه ، فإن حقيقة ملكية العمل : كونه تحت اختيار عامله وقدرته : وبالجملة فأكل المال بإزائه أكل له بالباطل . وأما ما يقبل النيابة منها - بحسب ما يستفاد من الدليل - : إما عن خصوص الميت أو الأعم منه ومن الحي كالحج بالنسبة إلى العاجز عنه ، فإنه لا إشكال فيما لو تبرع النائب عن المنوب عنه في امتثال أمره المتوجه إليه ، وفي سقوطه عنه بامتثال نائبة عنه . إنما الاشكال في صورة استيجار النائب على اتيان ما وجب على المنوب عنه وامتثاله الأمر الموجه إليه بفعله ، وأنه كيف يمكن
بلغة الفقيه — صفحة 24 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد محمد تقي آل بحر العلوم