تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
خلافا للنهي المذكور وللغرر لأن صاحبها قد لا يبيعها " انتهى . ولعله يأتي منا مزيد بيان للمنع عن مثل هذا البيع . ومنها : النبوي الآخر : " لا بيع إلا فيما يملك " بعد قوله صلى الله عليه وآله " لاطلاق إلا فيما يملك ولا عتق إلا فيما يملك " الظاهر بقرينة السياق في إرادة الأعم من ملك العين وملك التصرف والعاقد الفضولي ليس بمالك لا للعين ولا للتصرف . وفيه - مع قوة احتمال ( 1 ) إرادة نفي البيع عما لا يملك بالبناء للمجهول أو للمعلوم بإرادة نفي المملوكية دون الملك كالحر ونحوه ، أو احتمال نفي البيع قبل أن يملك ثم ملك كالخبر السابق ، أو منزل على إرادة البيع الموجب لترتب الآثار عليه - لا تكافئ ما تقدم : من أدلة الصحة من وجوه عديدة . ومع الغض عما ذكرنا في الخبرين ، إن هما إلا كالعام المخصص بما تقدم من أدلة الصحة لأنها بالنسبة إليها كالخاص بالنسبة إلى العام . ومنها : صحيحة محمد بن الحسن الصفار : " إنه كتب إلى أبي محمد العسكري ( ع ) في رجل باع له قطاع أرضين وعرف حدود القرية الأربعة ، وإنما له في هذه القرية قطاع أرضين ، فهل يصلح للمشتري ذلك وإنما له بعض هذه القرية وقد أقر له بكلها ؟ فوقع ( ع ) لا يجوز بيع ما ليس يملك وقد وجب الشراء من البايع على ما يملك " الخبر بناء على إرادة الفساد من عدم الجواز
شرح
( 1 ) الظاهر أن احتمال إرادة نفى البيع عما لا يملك - بالبناء للمجهول أو المعلوم بإرادة نفي المملوكية دون الملك كالحر ونحوه - بعيد ، فإن النفي في النبوي المذكور لبيان نفي صحة مدخوله وترتب الأثر عليه بلسان نفي حقيقته ، فهو نفي للحكم بلسان نفي الموضوع لا نفي للموضوع ، وما لا يملك كالحر غير قابل للبيع والعتق ، كما أن غير الزوجة غير قابله للطلاق ، إذ البيع مبادلة مال بمال ، والعتق فك رقبة المملوك ، والطلاق حل ربقة الزوجية .
بلغة الفقيه — صفحة 223 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد محمد تقي آل بحر العلوم