المناهي قال : " ومن اشترى خيانة فهو كالذي خانها " الخبر .
ومنها ما رواه الشيخ عن أبي بصير قال : " سألت أحدهما ( ع ) عن
شراء الخيانة والسرقة ؟ قال لا " الخبر
ومنها - ما رواه عن جراح عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " لا يصلح
شراء الخيانة والسرقة إذا عرفت " الخبر
ومنها - ما عن قرب الإسناد بسنده عن علي بن جعفر ( ع ) عن أخيه
موسى ( ع ) قال : " سألته عن رجل سرق جارية ثم باعها يحل فرجها
لمن اشتراها ؟ قال : إذا أنبأهم أنها سرقة فلا تحل وإن لم يعلم فلا بأس " .
والجواب عن هذه الطائفة من الأخبار التي أوردها في ( الحدائق )
مستدلا بها على مختاره من بطلان الفضولي حتى كأنه عثر على ما لم يعثر عليه من
قبله متبجحا بها عليهم : أنها ظاهرة بقرينة السياق في إرادة التملك من
الابتياع المذكور ولزومه وترتب الآثار عليه على حد الابتياع من المالك
لمن نظر إليها بعين الانصاف وجانب طريق الاعتساف ، مضافا إلى أن
صحيحة ابن فضيل إنما تضمنت السؤال والجواب عن اعطاء المال للفضولي
وهو ممنوع عنه حتى على القول بالصحة أيضا : وإلى أن صحيحة محمد بن
مسلم مفروض فيها التنازع بين أهلها الظاهر في الرد وعدم الإجازة ممن لم
يقع الاشتراء منه ( ودعوى ) ظهور حصر الجواز في المستثنى في الجواب
على سبق الإذن دون لحوقه ( مردودة ) على مدعيها ، وأين ذلك من
من محل النزاع في قابلية عقد الفضولي وتأثيره بلحوق الإجازة وعدمها .
وأما الاجماع فهو محكى عن الشيخ في ( الخلاف ) وابن زهرة في
( الغنية ) مؤيدا بدعوى الحلي في مضاربة ( السرائر ) عدم الخلاف في
بطلان شراء الغاصب بعين المغصوب
وفيه - مع أنه موهون بمصير المعظم ، بل المشهور على الخلاف ، بل
بلغة الفقيه — صفحة 225
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص٢٢٥