شرح
الملاك في الشئ الواحد على سبيل الشياع ، وهي من الأحكام لا من
العقود . نعم سببها ربما يكون عقدا ، كما لو اشترى شخصان شيئا واحدا
لهما ، وقد يكون سببها إرثا ، كما لو ورث اثنان شيئا واحدا ، أو مزجا
- قهريا أو اختياريا - في مالين لمالكين بحيث لا يتميز أحدهما عن الآخر .
وقد تكون الشركة إنشائية عقدية ينشأ بها التعاقد والتعاهد على
الاسترباح بالمال المشترك بالتكسب به واستنمائه بالعمل به بحدود وقيود
ذكرت - في بابها من كتب الفقه -
ونسبة الواقعية إلى العقدية كنسبة الموضوع إلى الحكم ، فإن التعاهد
على الاسترباح مورده المال المشترك .
ثم إن في كفاية عقد الشركة بين المتعاقدين للإذن بجواز تصرف كل
منهما في المال الذي تعاقدا على استرباحه وعدم الاحتياج فيه إلى إذن مستقل
من كل منهما للآخر ، وعدم الاكتفاء بذلك ، بل لا بد من الإذن المستقل
به - وجهين - بل قولين - وظاهر سيدنا المصنف - قدس سره - عدم
تسليم كفاية عقدها للإذن حيث يقول : " وإن أراد كفاية عقد الشركة
للإذن بجواز التصرف - إلى أن يقول - : ففيه مع أنه من أصله غير
مسلم . . "
ولكن يمكن أن يقال : إن اشتراك المالكين في المال الواحد إذا كان
مسببا عن سببه المقتضى له من إرث أو اشتراء أو مزج - كما تقدم -
وكان استحقاق كل من الشريكين من ربح المال المشترك ونمائه بنسبة حصته
من المال مما يقتضيه الاشتراك في المال الواحد ، وكذا لو ورد التلف
والخسارة عليهما بتلك النسبة :
فلو لم يكن إنشاء عقد الشركة من المالكين كافية في إذن كل منهما