تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
الملاك في الشئ الواحد على سبيل الشياع ، وهي من الأحكام لا من العقود . نعم سببها ربما يكون عقدا ، كما لو اشترى شخصان شيئا واحدا لهما ، وقد يكون سببها إرثا ، كما لو ورث اثنان شيئا واحدا ، أو مزجا - قهريا أو اختياريا - في مالين لمالكين بحيث لا يتميز أحدهما عن الآخر . وقد تكون الشركة إنشائية عقدية ينشأ بها التعاقد والتعاهد على الاسترباح بالمال المشترك بالتكسب به واستنمائه بالعمل به بحدود وقيود ذكرت - في بابها من كتب الفقه - ونسبة الواقعية إلى العقدية كنسبة الموضوع إلى الحكم ، فإن التعاهد على الاسترباح مورده المال المشترك . ثم إن في كفاية عقد الشركة بين المتعاقدين للإذن بجواز تصرف كل منهما في المال الذي تعاقدا على استرباحه وعدم الاحتياج فيه إلى إذن مستقل من كل منهما للآخر ، وعدم الاكتفاء بذلك ، بل لا بد من الإذن المستقل به - وجهين - بل قولين - وظاهر سيدنا المصنف - قدس سره - عدم تسليم كفاية عقدها للإذن حيث يقول : " وإن أراد كفاية عقد الشركة للإذن بجواز التصرف - إلى أن يقول - : ففيه مع أنه من أصله غير مسلم . . " ولكن يمكن أن يقال : إن اشتراك المالكين في المال الواحد إذا كان مسببا عن سببه المقتضى له من إرث أو اشتراء أو مزج - كما تقدم - وكان استحقاق كل من الشريكين من ربح المال المشترك ونمائه بنسبة حصته من المال مما يقتضيه الاشتراك في المال الواحد ، وكذا لو ورد التلف والخسارة عليهما بتلك النسبة : فلو لم يكن إنشاء عقد الشركة من المالكين كافية في إذن كل منهما