تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
في ( مكاسبه ) بما لفظه : ( ويمكن النقض - أيضا - بالشركة الفاسدة بناء على أنه لا يجوز التصرف بها فأخذ المال المشترك - حينئذ - عدوانا موجب للضمان ) ( 1 ) . والظاهر إرادة شركة العنان ، لأنها المتصور فيها الصحيح ، والفاسد دون غيرها من أقسام الشركة ( 2 ) . وفيه : أنه إن أراد بالضمان مع عدم الإذن في التصرف من الشريك فهو من التصرف عدوانا ، وبغير حق - على التقديرين - . وإن كان بإذنه فلا ضمان في الشركة الفاسدة - أيضا - لأنه مأذون من الشريك . ودعوى كون الإذن من جهة الشركة المفروض عدمها في الفاسدة . فيها ما عرفت : من كون الجهة تعليلية ، لا تقييدية ، ومن مشخصات الموضوع ، بل هي من الدواعي - كما تقدم - . وإن أراد كفاية عقد الشركة للإذن بجواز التصرف بناء على ظهوره فيه ما لم يمنع عنه من غير حاجة إلى إذن مستقل بعد العقد ، وهو إنما يتأتى في العقد الصحيح دون الفاسد الذي يكون وجوده كعدمه من جهة إلغاء الشارع له . ففيه - مع أنه من أصله غير مسلم - ( 3 ) .
شرح
( 1 ) راجع : كتاب البيع ، مسألة المقبوض بالعقد الفاسد ، في قاعدة ( ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ) . ( 2 ) الشركة : قد تكون بأعيان الأموال - وتسمى شركة العنان - وقد تكون بالمنافع - وتسمى شركة الأعمال - وقد تكون بالمفاوضة في الغنم والغرم ، وقد تكون بالوجوه . . والأولى هي الصحيحة ، . والثلاثة الآخر باطلة - كما عليه عامة الفقهاء - ( ولتفصيل الموضوع راجع : كتب الفقه ، كتاب الشركة ) . ( 3 ) أقول : الشركة : قد تكون واقعية ، عرفوها بأنها اجتماع حقوق