في ( مكاسبه ) بما لفظه : ( ويمكن النقض - أيضا - بالشركة الفاسدة
بناء على أنه لا يجوز التصرف بها فأخذ المال المشترك - حينئذ - عدوانا
موجب للضمان ) ( 1 ) .
والظاهر إرادة شركة العنان ، لأنها المتصور فيها الصحيح ، والفاسد
دون غيرها من أقسام الشركة ( 2 ) .
وفيه : أنه إن أراد بالضمان مع عدم الإذن في التصرف من الشريك
فهو من التصرف عدوانا ، وبغير حق - على التقديرين - . وإن كان بإذنه
فلا ضمان في الشركة الفاسدة - أيضا - لأنه مأذون من الشريك .
ودعوى كون الإذن من جهة الشركة المفروض عدمها في الفاسدة .
فيها ما عرفت : من كون الجهة تعليلية ، لا تقييدية ، ومن مشخصات
الموضوع ، بل هي من الدواعي - كما تقدم - .
وإن أراد كفاية عقد الشركة للإذن بجواز التصرف بناء على ظهوره
فيه ما لم يمنع عنه من غير حاجة إلى إذن مستقل بعد العقد ، وهو إنما يتأتى
في العقد الصحيح دون الفاسد الذي يكون وجوده كعدمه من جهة إلغاء
الشارع له .
ففيه - مع أنه من أصله غير مسلم - ( 3 ) .
شرح
( 1 ) راجع : كتاب البيع ، مسألة المقبوض بالعقد الفاسد ، في قاعدة ( ما لا يضمن
بصحيحه لا يضمن بفاسده ) .
( 2 ) الشركة : قد تكون بأعيان الأموال - وتسمى شركة العنان - وقد تكون
بالمنافع - وتسمى شركة الأعمال - وقد تكون بالمفاوضة في الغنم والغرم ، وقد تكون
بالوجوه . . والأولى هي الصحيحة ، . والثلاثة الآخر باطلة - كما عليه عامة الفقهاء -
( ولتفصيل الموضوع راجع : كتب الفقه ، كتاب الشركة ) .
( 3 ) أقول : الشركة : قد تكون واقعية ، عرفوها بأنها اجتماع حقوق