انتقال القيمة بمعنى كونه في عهدته لكونه من الاقدام على الاتلاف ،
والعرضة له ، فيكون القبض قبض ضمان مطلقا بالتلف أو بالاتلاف إلا أن
ذلك كله على عهدة المدعي ( 1 )
شرح
( 1 ) ينبغي ذكر حكم الصيد الذي استعاره المحرم من المحل . ثم نعقبه ببيان صحة
النقض وعدمه ، فنقول : ينسب إلى المشهور : أن الصيد المذكور يخرج
عن ملك مالكه باستعارته ويجب على المستعير إرساله ، فلو أرسله على الفور
لا يلزمه إلا قيمته للمالك ، ولو أبقاه عنده مقدارا فتلف وجب عليه القيمة
لحق المالك والفداء لحق الخالق ، وأما رده إلى المالك فسيأتي بيان حكمه .
أما خروجه عن الملك باستعارته ، فيمكن استفادته مما تسالم عليه
الأصحاب - أو اشتهر بينهم - أن من أحرم ومعه صيد كان قد اصطاده
أو ملكه قبل احرامه فإنه يخرج عن ملكه ويلزمه ارساله فورا فإن لم يفعل
ومات يجب عليه الفداء .
واستدل لهم على ذلك بخبر عبد الأعلى - أو صحيحه - المسؤول فيه
" عن رجل أصاب صيدا في الحل فمشى برباطه حتى دخل الحرم
فاجتره بحبله حتى أخرجه من الحرم والرجل
في الحل قال عليه السلام : ثمنه ولحمه حرام مثل الميتة " فإن تحريم الثمن
وجعله كالمية ظاهران في عدم مملوكيته .
ثم إن خروج ما هو معه من الصيد عن ملكه بالاحرام - وإن لم يلازم
خروج ملك غيره من الصيد المستعار منه مع إحرام المستعير فيمكن بقاء
ملكية الغير له وإن وجب على المستعير ارساله فورا فإن المسئلتين مختلفتان
موضوعا ، فجاز اختلافهما حكما وإن اتفقتا في وجوب الارسال - إلا
أنه يمكن أن يستكشف من الحكم بخروج الصيد عن ملكية الانسان باحرامه
- وهو تحت يده - أن وجوب الارسال ليس لمحض التكليف بل لخروج
الصيد عن ملك المعير وصيرورته من المباحات باستعارة المحرم له فابقاؤه