تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
انتقال القيمة بمعنى كونه في عهدته لكونه من الاقدام على الاتلاف ، والعرضة له ، فيكون القبض قبض ضمان مطلقا بالتلف أو بالاتلاف إلا أن ذلك كله على عهدة المدعي ( 1 )
شرح
( 1 ) ينبغي ذكر حكم الصيد الذي استعاره المحرم من المحل . ثم نعقبه ببيان صحة النقض وعدمه ، فنقول : ينسب إلى المشهور : أن الصيد المذكور يخرج عن ملك مالكه باستعارته ويجب على المستعير إرساله ، فلو أرسله على الفور لا يلزمه إلا قيمته للمالك ، ولو أبقاه عنده مقدارا فتلف وجب عليه القيمة لحق المالك والفداء لحق الخالق ، وأما رده إلى المالك فسيأتي بيان حكمه . أما خروجه عن الملك باستعارته ، فيمكن استفادته مما تسالم عليه الأصحاب - أو اشتهر بينهم - أن من أحرم ومعه صيد كان قد اصطاده أو ملكه قبل احرامه فإنه يخرج عن ملكه ويلزمه ارساله فورا فإن لم يفعل ومات يجب عليه الفداء . واستدل لهم على ذلك بخبر عبد الأعلى - أو صحيحه - المسؤول فيه " عن رجل أصاب صيدا في الحل فمشى برباطه حتى دخل الحرم فاجتره بحبله حتى أخرجه من الحرم والرجل في الحل قال عليه السلام : ثمنه ولحمه حرام مثل الميتة " فإن تحريم الثمن وجعله كالمية ظاهران في عدم مملوكيته . ثم إن خروج ما هو معه من الصيد عن ملكه بالاحرام - وإن لم يلازم خروج ملك غيره من الصيد المستعار منه مع إحرام المستعير فيمكن بقاء ملكية الغير له وإن وجب على المستعير ارساله فورا فإن المسئلتين مختلفتان موضوعا ، فجاز اختلافهما حكما وإن اتفقتا في وجوب الارسال - إلا أنه يمكن أن يستكشف من الحكم بخروج الصيد عن ملكية الانسان باحرامه - وهو تحت يده - أن وجوب الارسال ليس لمحض التكليف بل لخروج الصيد عن ملك المعير وصيرورته من المباحات باستعارة المحرم له فابقاؤه