منهم ، كذلك ، فإنه للإمام عليه السلام - على المشهور شهرة عظيمة ،
وعن بعض حكاية الاجماع عليه . وهو الحجة ، سيما بعد اعتضاده بما عرفت .
مضافا - إلى مرسلة الوراق - المنجبر ضعفها به وبالشهرة المستفيضة -
وفيها : ( إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام
عليه السلام فإذا غزوا بأمر الإمام ( عليه السلام ) فغنموا كان للإمام الخمس ) ( 1 )
وإلى الحسنة بإبراهيم بن هاشم عن معاوية بن وهب - المتقدمة في
المفتوحة عنوة ( 2 ) . وقطائع الملوك ، المعبر بها عن غير المنقول من أموالهم
التي اختصوا بها كالأراضي ، وعن المنقول منها بالصوافي ، وهي من
الأنفال - أيضا - ما لم يكن مغصوبا من مسلم أو مسالم فإن المغصوب
مردود إلى صاحبه .
والآجام - بالكسر أو الفتح ، مع المد - : جمع أجمة - بالتحريك ،
وهو الشجر الكثير الملتف والمراد : ذات الأشجار الكثيرة الملتفة ، ونحوها
القصب ، ورؤس الجبال ، وبطون الأودية ، دون ظهورها ، والمرجع فيها
إلى العرف - مطلقا - ولو كانتا في غير ملك الإمام على المشهور - كما قبل -
خلافا للحلي ويأتي الكلام فيه .
ويدل على ذلك كله - بعد الاجماع المحكى صريحا في بعض منها ،
مع عدم ذكر الخلاف في الباقي المؤذن به في الجميع - :
الأخبار المعتبرة المستفيضة التي منها - صحيحة إبراهيم بن هاشم -
أو حسنته - المروية في ( الكافي ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( الأنفال
شرح
( 1 ) راجع : تهذيب الشيخ ، كتاب الزكاة آخر باب الأنفال ، حديث
رقم ( 378 ) .
( 2 ) راجع : ص 211 - 213 من الكتاب ، فقد ذكر فيه عامة هذه الروايات
المذكورة هنا