پرش به محتوای اصلی

بلغة الفقيه — صفحه 175

پدیدآورندگان:

ص۱۷۵
شرح
أنه ملك لمن دعاه بذل له تبرعا فالظاهر عدم كون إتلافه بأكله بمنزلة قبضه ما اشتراه منه ، بل يضمنه له البايع الغار . وإن استضعفه شيخنا في ( الجواهر ) حيث قال في شرح قول المصنف ( وإذا تلف المبيع قبل تسليمه إلى المشتري كان من مال البايع ) : " والظاهر أن اتلاف المشتري بمنزلة القبض سواء كان عالما أو جاهلا للأصل السالم عن معارضة الخبر المنساق منه غير الفرض بقرينة ظهوره في إرادة الارفاق بالمشتري ، واحتمل الشافعي عدم كونه بمنزلة القبض في الأول ، فضلا عن الثاني ، بل في ( التذكرة ) : هذا إذا كان المشتري عالما أما إذا كان جاهلا بأن قدم البايع الطعام المبيع إلى المشتري فأكله فالأقرب أنه ليس قبضا وأنه كاتلاف البايع وهو كما ترى " انتهى . ولكنه في كتاب الغصب قال - قدس سره - ولو غصب مأكولا - مثلا - فأطعمه المالك بأن قال له : هذا ملكي وطعامي ، أو قدمه إليه ضيافة أو نحو ذلك مما يتحقق به الغرور منه ، أو شاة فاستدعاه وذبحها مع جهل المالك ضمن الغاصب بلا خلاف ولا اشكال ، وإن كان المالك المباشر للاتلاف ، ولتسلم المال إلا أنه ليس تسليما تاما يتصرف به المالك تصرف الملاك في أملاكهم على أنه مال له " انتهى . هذا ولم يتضح وجه الفرق بين البابين وتضعيفه ما قر به العلامة - قدس سره - في التذكرة - : من عدم كون تقديم الطعام المبيع إلى المشتري المأكول له في ظرف جهله وغروره بكونه الذي اشتراه من البايع قبضا له وأنه بمنزلة إتلاف البايع ، مع التزامه - قدس سره - بنظيره في غصب الطعام وأنه ليس تسليما تاما للمغصوب من حيث أن تصرف المالك بأكله في ظرف جهله بكونه المغصوب منه لم يكن بما هو مال له بل بما هو