تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
أو اتلاف متعلقة في إبطال العقد وانفساخه . وعليه ، فيلزم كلا منهما عند اتلاف متعلقه دفع مثله أو قيمته لطرفه وأخذ العوض منه . نعم ، لا يبعد ثبوت الخيار للطرف بين فسخ المعاوضة وإعادة العوض إلى ملكه ، وبين امضائها وقبول البدل الواقعي من المثل أو القيمة ، فإنه إنما التزم بكون ما يملكه عوضا عن نفس العين التي أتلفها البائع ، ولم يكن التزامه بكونه عوضا للأعم من العين ومن بدلها الواقعي . والحاصل : إن ما اختاره سيدنا : من الفرق بين كون الضمان المعاوضي المقتضي للانفساخ بتلف أحد العوضين قبل القبض مستفادا من النص على خلاف القاعدة ، وبين كونه على القاعدة ، وأنه على الأول خاص بالتلف وما هو بمنزلة بخلافه - على الثاني - أعني كونه على القاعدة ، فيعم الاتلاف غير واضح بل الأقوى عدم الفرق بين كونه مستفادا من النص وبين كونه على القاعدة في كونه خاصا بالتلف وما هو بمنزلته ولا يشمل صورة الاتلاف . وعليه ، فالاتلاف : - تارة - يكون ممن أنتقل المال منه ، وأخرى - يكون ممن أنتقل إليه ، وثالثة - يكون من الأجنبي . ففي الصورة الأولى ، ذكرنا أنه مضمون على الناقل بالبدل الواقعي مع عدم استبعاد ثبوت الخيار للمضمون له بين فسخ المعاوضة وإعادة العوض إلى ملكه وبين امضائها ، وقبول البدل الواقعي من المتلف . وفي الصورة الثانية ، يكون الاتلاف من المنقول إليه بمنزلة قبضه ما لم يكن مغرورا ، وأما مع الغرور كما إذا دعاه الناقل إلى طعام وقدم إليه الطعام المنقول إليه - ولم يعلمه بأنه الذي اشتراه منه فأكله بانيا على