لمثلها أجرة ، فإن الإجارة تنفسخ ، وتسقط الأجرة أيضا - في قول
عامة الفقهاء ) ( 1 ) انتهى .
ومنشأ توهمهم في مستند الحكم بذلك : هو صدق عنوان التلف قبل
القبض مع الغفلة عن استناد بعض صور إلى فقدان القدرة على التسليم
المتفق على اعتبارها في صحة العقد .
إذا عرفت ذلك ، فنقول : تنقيح المسألة هو أن يقال : تلف العين
المستأجرة : إما أن يكون قبل القبض ، أو يعده . وعلى التقديرين : فإما
أن يكون التلف بعد انتهاء مدة الإجارة ، أو في أثنائها ، أو قبل مضي
شئ منها يمكن الانتفاع فيه ، فهنا صور :
الأولى - أن يكون التلف قبل القبض ، ولكن بعد انتهاء مدة الإجارة
ففي هذه الصورة نحكم بانفساخ الإجارة ورجوع الأجرة إلى المستأجر ،
نظير الحكم في تلف المبيع قبل القبض بالانفساخ ورجوع الثمن إلى المشتري
إن قلنا به على القاعدة ، وإلا فالمنفعة مضمونة على المؤجر بقيمتها للمستأجر
لفقدان الدليل على الضمان بالمسمى في الإجارة .
الثانية - لو كان التلف في أثناء المدة ، ولكن قبل القبض أيضا
فحكمها حكم تلف بعض المبيع قبل القبض ، فإن المنفعة كالمبيع والأجرة
كالثمن ، وستعرف حكمها .
الثالثة - لو كان التلف قبل القبض ، ولما ينقض زمان يمكن فيه
القبض . وهذه الصورة كالصورة :
الرابعة - وهي إذا كان التلف بعد القبض بلا فصل في الحكم ببطلان
العقد من أصله ، لتعذر التسليم فيهما ، لا للنبوي ، وغيره في البيع .
شرح
( 1 ) راجع : المجلد الثاني ، كتاب الإجارة ، فصل في المدة والضمان ، البحث
الثاني - في فوات المنفعة بالكلية حسا : مسألة . .