بعد اختصاص الدليل به ) ( 1 ) .
وقال في ( الحدائق ) : ( الثالث عشر - لو استأجرت شيئا فعرض
له التلف : فإما أن يكون للجميع أو البعض قبل القبض أو بعده ، أو لم
يعرض له التلف - إلى أن قال : - الأولى - أن تتلف العين المستأجرة
لاستيفاء المنافع منها قبل القبض ، ولا اشكال في بطلان الإجارة لأن استيفاء
المنفعة أحد العوضين ، فإذا فات قبل قبضه بطل كما في البيع ، فاستيفاء
المنفعة - هنا - كالقبض في البيع ، كما أن استيفاء البعض كقبض بعض
المبيع ) ( 2 ) .
وقال في ( المسالك ) - في شرح ما تقدم من عبارة مصنفه - ( المراد
بالتالف المعين في عقد الإجارة استيفاء المنفعة منه ، كما يرشد إليه ظاهر
العبارة ، وبطلان الإجارة - حينئذ - واضح ، لأنه أحد العوضين فإذا فات
قبل قبضه بطل كالبيع ، والاستيفاء - هاهنا - للمنفعة بتمامها ، قائم مقام
القبض في المبيع . . ) ( 3 ) .
وقال في ( التذكرة ) : ( مسألة - إذا فاتت المنفعة بالكلية حسا
انفسخ العقد ولا خيار للمستأجر ، كما لو استأجر دابة معينة للركوب فماتت
أو استأجر للخدمة أجيرا معينا فمات ، فإن كان قبل القبض انفسخ العقد
بلا خلاف نعلمه ، لأن المعقود عليه تلف قبل قبضه ، فأشبه ما لو تلف
المبيع قبل قبضه ، وكذا إن كان عقيب القبض بلا فصل قبل مضى مدة
شرح
( 1 ) راجع : الجزء الثاني منه : كتاب الإجارة ، بعنوان : بطلان الإجارة
لو امتنع عن التسليم .
( 2 ) راجع منه كتاب الإجارة ، المطلب الثالث في الأحكام ، وفيه مسائل :
الثالثة عشرة . .
( 3 ) راجع : كتاب الإجارة منه في شرائطها - كما عرفت آنفا - .