فيكون مقبوضا بقبض الجميع ، كما صرحت به رواية محمد بن مسلم في
الضعيف عن الباقر - عليه السلام - قال : ( سألته عن رجل اشترى من
رجل عبدا وكان عنده عبدان ، فقال للمشتري : اذهب بهما ، فاختر
أيهما شئت ورد الآخر ، وقد قبض المال فذهب بهما المشتري فأبق أحدهما
من عنده ؟ قال : ليرد الذي عنده منهما ويقبض نصف الثمن مما أعطى
من البائع ، ويذهب في طلب الغلام فإن وجده ، اختار أيهما شاء ، ورد
النصف الذي أخذ ، وإن لم يجد كان العبد بينهما نصفه للبائع ونصفه
للمبتاع ) ( 1 ) ونحو ذلك خبر السكوني عن الصادق - عليه السلام - ( 2 )
والمبيع في الخبر محمول على كلي في الذمة موصوف بما ترتفع به
الجهالة ، وكل من العبدين مصداق لما ينطبق عليه المبيع الكلي ، وإلا فأحد
العبدين لو كان مبيعا لبطل العقد لابهامه .
إلا أن الروايتين - مع ضعف سندهما ( 3 ) وعدم معلومية الجابر لهما -
وإن نسب الشهيدان في ( الدروس ، والروضة ) إلى الأكثر العمل بهما ،
شرح
( 1 ) سند الرواية - كما في الوسائل كتاب التجارة ، أبواب بيع الحيوان ، باب
16 حكم من اشترى عبدا . . هكذا : محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن
أبيه عن ابن أبي حبيب عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) . . الخ
( 2 ) وسنده - كما في الوسائل نفس الباب الآنف - هكذا : عن الصفار عن
علي بن إبراهيم عن هاشم عن النوفلي عن السكوني .
( 3 ) ولعل الضعف المشار إليه في المتن من جانب ابن أبي حبيب ، وهو بكر
- في الرواية الأولى - فقد ذكره الشيخ في ( رجاله - في أصحاب الصادق عليه السلام - )
ولم يوثقه . وأما النجاشي فلم يذكره في كتاب رجاله . ومن جانب السكوني ، وهو
إسماعيل بن أبي زياد ، في الرواية الثانية حيث لم يرد فيه من الشيخ والنجاشي توثيق
بل ذكراه في كتابيهما بلا تعرض لذلك .