وقال الفاضل الجواد في ( شرح اللمعتين ) - في شرح قوله : ولو
طرأ المنع . فإن كان قبل القبض فله الفسخ - ما نصه : ( المنع الطارئ
على المنفعة بعد العقد عليها وقبل قبضها إن كان بتلف سماوي بطلت الإجارة
وليس مرادا من العبارة ، لحكمه بثبوت خيار الفسخ مع أن الثابت بالتلف
هو الانفساخ لكون المنفعة بمنزلة المبيع التالف قبل القبض في الضمان ، وانفساخ
العقد - بلا خلاف كما في التذكرة ، وظاهره نفيه بين المسلمين ، بل في
( السرائر ) وغيره : الاجماع عليه صريحا ، ولولاه لأشكل الحال في تعدية
الحكم من البيع إلى الإجارة ، لوجود النص في الأول ، وفقدانه في الثاني
- إلى أن قال بعد منع الدليل عليه هنا - فالعمدة الاجماع في المقام ) ( 1 )
وقال جدنا في ( الرياض ) : ( ولو تلفت العين المعين في العقد
استيفاء المنفعة منها قبل القبض أو بعده بلا فصل ، أو امتنع المؤجر عن
التسليم مدة الإجارة بطلت الإجارة بلا خلاف في الأولين في الظاهر ، وبه
صرح في ( التنقيح ) قيل : لفوات المتعلق ، فتكون كتلف المبيع قبل
قبضه ، واستيفاء المنفعة هنا بتمامها قائم مقام القبض في المبيع ، كما أن
استيفاء بعضه كقبض بعضه ، ولولا الاتفاق على هذا الحكم لأمكن
المناقشة فيه على إطلاقه ، بل مطلقا ، لمخالفته الأصل الدال على لزوم الأجرة
وانتقال المنفعة إلى ملك المستأجر بمجرد العقد . فرجوع كل منهما إلى مالكهما
الأول مخالف للأصل ، ولا دليل عليه سوى القياس على المبيع ، وهو فاسد
شرح
( 1 ) عرفت - آنفا ص 124 - : أن الصحيح ( شرح اللمعة ) لا شرح اللمعة
والروضة معا ، فإن الفاضل الجواد بن الشيخ محمد تقي المعروف ب ( ملا كتاب ) ليس
له إلا شرح اللمعة للشهيد الأول . ويؤيد ذلك - هنا - أن هذه الجملة ( ولو طرأ )
التي أشار إليها سيدنا المصنف ، هي نص عبارة الشهيد الأول في اللمعة في أوائل
كتاب الإجارة فراجع .