تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وقال الفاضل الجواد في ( شرح اللمعتين ) - في شرح قوله : ولو طرأ المنع . فإن كان قبل القبض فله الفسخ - ما نصه : ( المنع الطارئ على المنفعة بعد العقد عليها وقبل قبضها إن كان بتلف سماوي بطلت الإجارة وليس مرادا من العبارة ، لحكمه بثبوت خيار الفسخ مع أن الثابت بالتلف هو الانفساخ لكون المنفعة بمنزلة المبيع التالف قبل القبض في الضمان ، وانفساخ العقد - بلا خلاف كما في التذكرة ، وظاهره نفيه بين المسلمين ، بل في ( السرائر ) وغيره : الاجماع عليه صريحا ، ولولاه لأشكل الحال في تعدية الحكم من البيع إلى الإجارة ، لوجود النص في الأول ، وفقدانه في الثاني - إلى أن قال بعد منع الدليل عليه هنا - فالعمدة الاجماع في المقام ) ( 1 ) وقال جدنا في ( الرياض ) : ( ولو تلفت العين المعين في العقد استيفاء المنفعة منها قبل القبض أو بعده بلا فصل ، أو امتنع المؤجر عن التسليم مدة الإجارة بطلت الإجارة بلا خلاف في الأولين في الظاهر ، وبه صرح في ( التنقيح ) قيل : لفوات المتعلق ، فتكون كتلف المبيع قبل قبضه ، واستيفاء المنفعة هنا بتمامها قائم مقام القبض في المبيع ، كما أن استيفاء بعضه كقبض بعضه ، ولولا الاتفاق على هذا الحكم لأمكن المناقشة فيه على إطلاقه ، بل مطلقا ، لمخالفته الأصل الدال على لزوم الأجرة وانتقال المنفعة إلى ملك المستأجر بمجرد العقد . فرجوع كل منهما إلى مالكهما الأول مخالف للأصل ، ولا دليل عليه سوى القياس على المبيع ، وهو فاسد
شرح
( 1 ) عرفت - آنفا ص 124 - : أن الصحيح ( شرح اللمعة ) لا شرح اللمعة والروضة معا ، فإن الفاضل الجواد بن الشيخ محمد تقي المعروف ب‍ ( ملا كتاب ) ليس له إلا شرح اللمعة للشهيد الأول . ويؤيد ذلك - هنا - أن هذه الجملة ( ولو طرأ ) التي أشار إليها سيدنا المصنف ، هي نص عبارة الشهيد الأول في اللمعة في أوائل كتاب الإجارة فراجع .