شرح
ظاهرة في سراية الضمان المعاوضي الثابت على البائع إلى الثمن - أيضا -
فإنه ( عليه السلام ) في صدر جواب سؤال السائل بقوله : " فسرق المتاع
من مال من يكون ؟ " قال ( عليه السلام ) " من مال صاحب المتاع الذي هو في
بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته " فيكون مفاده كالنبوي من حيث
الضمان ، وكون التالف مضمونا على البائع ببدله المسمى وكون تلفه موجبا
لانفساخ المعاوضة ورجوع كل من العوضين إلى ملك مالكه ، فإن ظاهر
قوله ( عليه السلام ) : " من مال صاحب المتاع " كونه مضمونا ببدله المسمى في
الاشتراء ، فسرقته المنزلة منزلة تلفه موجبة لانفساخ المعاوضة .
وبالجملة ، فظاهر جواب الإمام - عليه السلام - كون ضمان صاحب
المتاع البائع له : ضمانا معاوضيا ، فقوله - عليه السلام - بعد ذلك : " فإذا
أخرجه من بيته " الذي هو كناية عن إقباضه للمشتري ، فالمبتاع - أي
المشتري - ضامن لحقه ، أي : حق البائع ، وهو الثمن حتى يرد إليه
ماله - ( 1 ) لا بد أن يراد من ضمان المشتري للثمن : الضمان المعاوضي - أيضا -
الذي مقتضاه : كون تلفه قبل الرد موجبا لانفساخ المعاوضة وعوده إلى
ملك مالكه الأصلي : وهو المشتري كضمان البائع للمتاع قبل الاقباض
واحتمال - كون ضمان المبتاع للثمن من قبيل ضمان اليد ، لا المعاوضي -
بعيد غايته .
هامش
( 1 ) قوله " حتى يرد إليه ماله " يمكن أن تكون كلمة يرد مضارع رد ، يعني
أن المشتري ضامن للثمن حتى يدفعه ويوصله إلى البايع : ويمكن أن تكون مضارع
ورد ، ولعله الأنسب يعني أن المشتري ضامن للبايع حقه وهو الثمن حتى يصل إلى
البايع ماله من الثمن .