تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
ظاهرة في سراية الضمان المعاوضي الثابت على البائع إلى الثمن - أيضا - فإنه ( عليه السلام ) في صدر جواب سؤال السائل بقوله : " فسرق المتاع من مال من يكون ؟ " قال ( عليه السلام ) " من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته " فيكون مفاده كالنبوي من حيث الضمان ، وكون التالف مضمونا على البائع ببدله المسمى وكون تلفه موجبا لانفساخ المعاوضة ورجوع كل من العوضين إلى ملك مالكه ، فإن ظاهر قوله ( عليه السلام ) : " من مال صاحب المتاع " كونه مضمونا ببدله المسمى في الاشتراء ، فسرقته المنزلة منزلة تلفه موجبة لانفساخ المعاوضة . وبالجملة ، فظاهر جواب الإمام - عليه السلام - كون ضمان صاحب المتاع البائع له : ضمانا معاوضيا ، فقوله - عليه السلام - بعد ذلك : " فإذا أخرجه من بيته " الذي هو كناية عن إقباضه للمشتري ، فالمبتاع - أي المشتري - ضامن لحقه ، أي : حق البائع ، وهو الثمن حتى يرد إليه ماله - ( 1 ) لا بد أن يراد من ضمان المشتري للثمن : الضمان المعاوضي - أيضا - الذي مقتضاه : كون تلفه قبل الرد موجبا لانفساخ المعاوضة وعوده إلى ملك مالكه الأصلي : وهو المشتري كضمان البائع للمتاع قبل الاقباض واحتمال - كون ضمان المبتاع للثمن من قبيل ضمان اليد ، لا المعاوضي - بعيد غايته .
هامش
( 1 ) قوله " حتى يرد إليه ماله " يمكن أن تكون كلمة يرد مضارع رد ، يعني أن المشتري ضامن للثمن حتى يدفعه ويوصله إلى البايع : ويمكن أن تكون مضارع ورد ، ولعله الأنسب يعني أن المشتري ضامن للبايع حقه وهو الثمن حتى يصل إلى البايع ماله من الثمن .