في كونه مالا له عند التلف بمعونة ظهور ( من ) فيه للتبعيض ، وإلا فبعد
التلف لا يتعقل اتصافه بكونه مالا له ، وجب الحكم بانفساخ العقد قبل التلف
بجزء لا يتجزء من الزمان تصحيحا لصدق كونه تالفا من البائع ، ومثل
ذلك في سبق الدخول في الملك آنا ما غير عزيز في الشرع ، كما التزموا به ( 1 )
فيمن اشترى أحد عموديه ، وفي نحو ( أعتق عبدك عني ) ( 2 ) وكد خول
شرح
( 1 ) الملتزم بذلك : هو المشهور جمعا بين الأخبار الدال بعضها على ترتب
الانعتاق على الملك الظاهر في الترتب الزماني لا مجرد الترتب الطبعي : منها ما رواه
الشيخ - قدس سره - في ( التهذيب ) عن محمد بن مسلم عن أحدهما - عليهما السلام -
قال : " إذا ملك الرجل والديه أو أخته أو عمته أو خالته أعتقوا " الخ . وما رواه عن
كليب الأسدي قال : " سألت أبا عبد الله عن الرجل يملك أبويه وإخوته ؟ فقال
- عليه السلام - : إن ملك الأبوين فقد عتقا " إلى غير ذلك من الروايات بهذا
المضمون الظاهرة في ترتب العتق على الملك زمانا . نعم بعضها الآخر ينفي أصل
الملكية في العمودين وبعض ذوي الأرحام كرواية عبيد بن زرارة المروية في ( التهذيب )
أيضا قال : " سألت أبا عبد الله عما يملك الرجل ؟ فقال - عليه السلام - : لا يملك
والديه ولا ولده ولا أخته ولا عمته ولا خالته " الخ . وفي ( التهذيب ) أيضا عن أبي
جعفر - عليه السلام - قال : " لا يملك الرجل والديه ولا ولده " إلى غير ذلك مما هو
بهذا المضمون من نفى أصل الملك والمشهور حملوا هذه الرواية على نفي الملكية
المستقرة وتلك على ثبوت الملكية المستعقبة للانعتاق وهو معنى الملكية الآنية ، جمعا
بينها ، مضافا إلى النبوي المشهور : " لا عتق إلا في ملك ( أو بعد ملك ) وسيأتي في
باب المعاطاة في الدليل الأول من أدلة أفادتها الملك استضعاف سيدنا المصنف
- قدس سره - ذلك " واختيار تقريب آخر للجمع بينها ، ويأتي منا : استظهار ما اختاره
المشهور في الجمع بعد ذكر مجموع ما عثرنا عليه من الروايات لقرائن فيها تؤيد ذلك .
( 2 ) هذا من موارد استيفاء مال الغير بأمر معاملي عند استجابة المأمور لأمر
الآمر توضيح ذلك : أن من طلب من غيره صرف ماله أو عمله في سبيله ومصلحته