تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وأهل بيته المعصومين ، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى يوم الدين . مسألة : يظهر من الفقهاء رضي الله عنهم - اتفاقهم على أن المبيع الشخصي قبل القبض مضمون على بائعه بالمسمى ، وبعده ينتقل الضمان منه إلى المشتري ، بل في ( التذكرة ) : نفي الخلاف فيه - عندنا - وأنه من ضمان البائع لو تلف قبل القبض ( 1 ) وحكاية الاجماع عليه مستفيضة . والأصل فيه - قبل الاجماع عليه - النبوي المشهور المتلقى عندهم بالقبول : ( كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه ) ( 2 ) وخبر عقبة بن خالد عن الصادق - عليه السلام - في رجل اشترى متاعا من آخر وأوجبه غير أنه ترك المتاع عنده ولم يقبضه ، وقال : آتيك غدا إن شاء الله
شرح
( 1 ) قال العلامة في ( التذكرة ج 1 ، كتاب البيع ، في أحكام القبض ) : " النظر الثالث في حكمه ، وله حكمان انتقال الضمان إلى المشتري ، وتسويغ التصرفات فهنا مطلبان : الأول - الضمان . ولا خلاف - عندنا - في الضمان على البائع قبل القبض مطلقا ، فلو تلف - حينئذ - انفسخ العقد وسقط الثمن : . ويكون من ضمان المشتري . . " ( 2 ) هذا الحديث النبوي تقدم الكلام عنه في هذا الكتاب : ص 76 .