بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين
محمد وأهل بيته المعصومين ، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى
يوم الدين .
مسألة : يظهر من الفقهاء رضي الله عنهم - اتفاقهم على أن
المبيع الشخصي قبل القبض مضمون على بائعه بالمسمى ، وبعده ينتقل الضمان
منه إلى المشتري ، بل في ( التذكرة ) : نفي الخلاف فيه - عندنا - وأنه
من ضمان البائع لو تلف قبل القبض ( 1 ) وحكاية الاجماع عليه مستفيضة .
والأصل فيه - قبل الاجماع عليه - النبوي المشهور المتلقى عندهم
بالقبول : ( كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه ) ( 2 ) وخبر
عقبة بن خالد عن الصادق - عليه السلام - في رجل اشترى متاعا من آخر
وأوجبه غير أنه ترك المتاع عنده ولم يقبضه ، وقال : آتيك غدا إن شاء الله
شرح
( 1 ) قال العلامة في ( التذكرة ج 1 ، كتاب البيع ، في أحكام القبض ) :
" النظر الثالث في حكمه ، وله حكمان انتقال الضمان إلى المشتري ، وتسويغ التصرفات
فهنا مطلبان : الأول - الضمان . ولا خلاف - عندنا - في الضمان على البائع قبل القبض
مطلقا ، فلو تلف - حينئذ - انفسخ العقد وسقط الثمن : . ويكون من ضمان
المشتري . . "
( 2 ) هذا الحديث النبوي تقدم الكلام عنه في هذا الكتاب : ص 76 .