و ( رهان مقبوضة ) ( 1 ) .
وفيه : إن المطلقات مسوقة لبيان أصل اعتبار القبض ، وأما من
جهة الكيفية ، فهي مهملة غير ناظرة إليها ، فيبقى الحكم على ما كان عليه
قبله من الجواز وعدم ترتب الصحة بحكم الاستصحاب .
وأما وجه القول بالتفصيل ، فلتحقق ما هو معتبر في القبض من الإذن
في الأول دون الثاني .
وفيه أن المعتبر هو القبض المأذون بعنوان كونه رهنا ، لا مطلق الإذن
بالقبض ، وبالجملة ، بعد اعتبار الإذن والرضا في صورة حدوث القبض
المعتبر في الرهن بعد عقده - كما عليه المشهور - لا معنى لعدم اعتباره في
القبض المستدام ، كما نسب إلى الأكثر أيضا هنا .
ومنه يظهر الاشكال في وجه التفرقة بين المقامين حتى ذهب المشهور
إلى اعتبار الإذن في الأول وعدم اعتبارهم له في الثاني .
ودعوى تحقق الإذن فيه - بدلالة الارهان عليه - فمع أنها ممنوعة
من أصلها لعدم الملازمة بين الرضا بكونه رهنا وكونه عند المرتهن بعينه
آت في القبض الحادث ، كما لو قبضه المرتهن بدون إذن الراهن بالقبض
بمجرد العقد عليه ، فالأقوى في المقامين اعتبار كون القبض مأذونا فيه
وفاقا للمشهور في الأول ، وخلافا لهم في الثاني - كما عرفت من الاستصحاب
بعد كون المطلقات مهملة من حيث الكيفية ، مضافا إلى أن القبض بعد
كونه جزء السبب ومتمما للعقد صحة أو لزوما يعتبر فيه ما يعتبر في باقي
أجزاء السبب من الرضا والاختيار ، أو إلى دعوى كون المستفاد من أدلة
اعتبار القبض فيما هو معتبر في صحة العقد أو لزومه اعتبار تأكد الايجاب
شرح
( 1 ) يشير إلى قوله تعالى في صورة البقرة 283 - : " وإن كنتم على سفر ولم
تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة " .