تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
إلا أن تكيله أو تزنه إلا أن تولاه الذي قام عليه ) ( 1 ) وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : ( إنه قال في الرجل يبتاع الطعام ثم يبيعه قبل أن يكال ؟ قال : لا يصلح له ذلك ) ( 2 ) حيث علق فيهما جواز بيع المبيع على الكيل أو الوزن ، سيما مع وقوع الأولى في جواب السائل عن بيع ما لم يقبض أو يكال ، وليس إلا لكونهما قبضا في المكيل والموزون . ذهب إلى هذا القول جماعة ، بل نسبه بعضهم إلى المشهور . وفيه : إن اعتبار الكيل والوزن : إن كان لكونهما قبضا في المكيل والموزون . فيدفعه : أنهما يصدران - غالبا - من البائع في مقام الاقباض والتسليم ، والقبض والتسلم فعل المشتري ، فكيف يكون ما هو فعل البائع فعلا للمشتري ؟ فلا أقل من القول بالتفصيل بين ما لو صدرا من البائع أو المشتري في مقام التسلم والقبض ، ومنه يظهر وجه الاشكال في جعل التخلية - التي قد عرفت معناها - قبضا - مطلقا - أو في غير المنقول الذي ادعي الاتفاق عليه فيه ( 3 ) .
شرح
( 1 - 2 ) راجع : كتاب وسائل الشيعة للحر العاملي : كتاب التجارة ، أبواب العقود ، باب جواز بيع المبيع قبل قبضه - الأول - حديث رقم 11 ، والثاني حديث رقم 5 طبع الاسلامية طهران . ( 3 ) كما هو مفاد القول الأول والثاني الآنفين - من أن المراد بها رفع اليد وجميع الموانع عن سلطنة القابض واستيلائه عليه ، فإنها بالمعنى المذكور من فعل البائع لا من فعل المشتري : فلا يصح تفسير القبض الذي هو فعل المشتري ، بها - حينئذ - ولكن يمكن رفع الاشكال بتفسير التخلية بما يناسب فعل المشتري ، بأن نقصد منها : التخلية بمعناها الاسم المصدري الذي هو حصيلة المعنى المصدري القائم بالبائع ، فمن فسر القبض في باب البيع بالتخلية أراد بها : التخلي بالبيع وكونه
بلغة الفقيه — صفحة 121 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد محمد تقي آل بحر العلوم