وحجتهم - على ما قيل - : لزوم الاشتراك أو المجاز لو أريد غيرها
في المنقول ، بعد الاجماع - بل الاتفاق - على إرادتها في غيره ، والمراد
بها رفع اليد وجميع الموانع عن سلطنة القابض واستيلائه عليه .
القول الثاني - التخلية في غير المنقول كالعقار والدور ، وفي المنقول نقله
أي نقل المشتري له ، لأنه الكاشف عن السلطنة والاستيلاء عليه ، والمتحقق
به قبضه دون البائع ، اختاره الشيخ - رحمه الله - في ( الخلاف ) ( 1 )
وابن إدريس في ( السرائر ) - على ما حكي عنه ، وابن زهرة في ( الغنية )
مدعيا عليه الاجماع ( 2 ) والشهيدان في ( اللمعة والروضة ) ( 3 ) وغيرهم .
ودليلهم عليه - بعد الاجماع المعتضد بالشهرة المحكية - في الجملة - :
فهم العرف ، لأنه المرجع فيما لم يرد في تعريفه نص من الشرع .
القول الثالث - كالثاني - في تحقق قبض المنقول بنقله ، للصدق العرفي
إلا في خصوص المكيل والموزون ، فقبضه كيله أو وزنه معينا ، لصحيحة
معاوية بن وهب ، قال : ( سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الرجل
يبيع المبيع قبل أن يقبضه ؟ فقال : ما لم يكن كيل أو وزن ، فلا تبعه
شرح
( 1 ) الجزء الأول : كتاب البيع مسأ ( 159 ) طبع طهران سنة 1377 ه
( 2 ) كتاب الغنية لابن زهرة مطبوع في آخر المجلد الثاني من كتاب جوامع
الفقه . قال - رحمه الله - في كتاب البيع فصل فيما يتعلق بالبيع من الأحكام : " . . والقبض فيما لا يمكن نقله كالأرضين : التخلية ورفع الخطر وكذا حكم ما يمكن
ذلك فيه مما يتصل بها من الشجر وثمره المتصل به والبناء وفيما عدا ذلك التحويل والنقل كل ذلك بدليل إجماع الطائفة " .
( 3 ) راجع : ج 1 كتاب البيع ، الفصل العاشر في الأحكام ، الثاني في القبض .