تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وحجتهم - على ما قيل - : لزوم الاشتراك أو المجاز لو أريد غيرها في المنقول ، بعد الاجماع - بل الاتفاق - على إرادتها في غيره ، والمراد بها رفع اليد وجميع الموانع عن سلطنة القابض واستيلائه عليه . القول الثاني - التخلية في غير المنقول كالعقار والدور ، وفي المنقول نقله أي نقل المشتري له ، لأنه الكاشف عن السلطنة والاستيلاء عليه ، والمتحقق به قبضه دون البائع ، اختاره الشيخ - رحمه الله - في ( الخلاف ) ( 1 ) وابن إدريس في ( السرائر ) - على ما حكي عنه ، وابن زهرة في ( الغنية ) مدعيا عليه الاجماع ( 2 ) والشهيدان في ( اللمعة والروضة ) ( 3 ) وغيرهم . ودليلهم عليه - بعد الاجماع المعتضد بالشهرة المحكية - في الجملة - : فهم العرف ، لأنه المرجع فيما لم يرد في تعريفه نص من الشرع . القول الثالث - كالثاني - في تحقق قبض المنقول بنقله ، للصدق العرفي إلا في خصوص المكيل والموزون ، فقبضه كيله أو وزنه معينا ، لصحيحة معاوية بن وهب ، قال : ( سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الرجل يبيع المبيع قبل أن يقبضه ؟ فقال : ما لم يكن كيل أو وزن ، فلا تبعه
شرح
( 1 ) الجزء الأول : كتاب البيع مسأ ( 159 ) طبع طهران سنة 1377 ه‍ ( 2 ) كتاب الغنية لابن زهرة مطبوع في آخر المجلد الثاني من كتاب جوامع الفقه . قال - رحمه الله - في كتاب البيع فصل فيما يتعلق بالبيع من الأحكام : " . . والقبض فيما لا يمكن نقله كالأرضين : التخلية ورفع الخطر وكذا حكم ما يمكن ذلك فيه مما يتصل بها من الشجر وثمره المتصل به والبناء وفيما عدا ذلك التحويل والنقل كل ذلك بدليل إجماع الطائفة " . ( 3 ) راجع : ج 1 كتاب البيع ، الفصل العاشر في الأحكام ، الثاني في القبض .
بلغة الفقيه — صفحة 120 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد محمد تقي آل بحر العلوم