إلا الله ، " ثم تلا قوله تعالى : ( إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام )
الآية ، ألا أخبرك بعلامة - أو قال بمعالم ذلك ؟ إذا رأيت العراة الجياع العالة رؤوس
الناس ، ورأيت الأمة ولدت ربتها ، ورأيت أصحاب . . يتطاولون في البنيان " ، قال :
فانطلق الرجل حتى توارى قال : " على بالرجل " ، فطلب فلم يوجد ، فقال رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - : " هذا جبريل أتاكم ليعلمكم دينكم قال : وما أتاني في صورة إلا عرفته فيها غير
مرته هذه " .
( 10 ) حدثنا يونس بن محمد ، ثنا ليث - يعني ابن سعد - عن يزيد بن أبي حبيب ،
عن أبي الخير أنه سمع ابن أبي رافع يقول : إن رجلا حدثه أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يقول حين سأله : ما الإيمان يا رسول الله ؟ قال : " الإيمان أن تؤمن بالله ورسوله " ،
ثم سأله الثانية فقال : " مثل ذلك " ثم سأله الثالثة فقال : أتحب أن أخبرك ما صريح
الإيمان ؟ " قال : ذلك أردت ، قال : " إن صريح الإيمان إذا أسأت أو ظلمت أحدا
عبدك أو أمتك أو أحدا من الناس تصدقت وصمت ، وإذا أحسنت استبشرت " .
( 11 ) حدثنا روح ، ثنا هشام بن أبي عبد الله ، ثنا يحيى بن أبي كثير ، عن يزيد ،
عن زيد بن سلام ، عن جده ممطور ، عن أبي أمامة أن رجلا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
ما الإيمان ؟ قال : " إذا سرتك حسنتك وساءتك سيئتك فأنت مؤمن " قال : يا رسول
الله فما الإثم ؟ قال : " إذا حاك في نفسك شئ فدعه " .
( 12 ) حدثنا أبو النضر ، ثنا شعبة ، عن الحكم ، عن عروة بن النزال أو النزال بن
عروة التميمي ، أن معاذ بن جبل ؟ قال : يا نبي الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة قال :
" بخ لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله - تبارك وتعالى - عليه تعبد
الله - عز وجل - ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة المكتوبة ، وتؤدى الزكاة
المفروضة ، ألا أدلك على رأس الأمر وعموده وذروة سنامه ؟ أما رأس الأمر الإسلام
من أسلم سلم ، وأما عموده فالصلاة ، وأما ذروة سنامه فالجهاد في سبيل الله ، ألا
بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث — صفحة 22
مساهمون: علي بن أبي بكر الهيثمي
ص٢٢