أدلك على أبواب الخير ؟ الصلاة قربان ، والصيام جنة ، والصدقة طهور ، وقيام العبد
في جوف الليل يكفر الخطيئة " . قال : وتلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( تتجافى جنوبهم
عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون ) ألا أدلك على أملك
ذلك كله ؟ " قال : فأقبل ركب أو راكب فأشار إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن اسكت
قال : فلما مضى الركب قلت : يا رسول الله وإنا لنؤاخذ بما نتكلم بألسنتنا ؟ قال :
" ثكلتك أمك ، وهل يكب الناس على مناخرهم في جهنم إلا حصائد ألسنتهم " .
قلت : عند النسائي طرف منه ، وروى الترمذي وابن ماجة بعض ألفاظه من طريق
سفيان عن معاذ بن جبل به .
( 13 ) حدثنا معاوية بن عمرو ، ثنا أبو إسحاق الفزاري ، ثنا سفيان الثوري ، عن
أيوب ، عن أبي قلابة ، عن رجل من أهل الشام ، عن أبيه ، قال : جاء رجل إلى
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن الإسلام فقال له : " أسلم تسلم " ، قال : وما
الإسلام ؟ قال : " تسلم قلبك لله وأن يسلم المسلمون من لسانك ويدك " . قال :
فأي الإسلام أفضل ؟ قال : " الإيمان " . قال : ما الإيمان ؟ قال : " أن تؤمن بالله
وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت " . قال : فأي الإيمان أفضل ؟ قال :
" الهجرة " ، قال : وما الهجرة ؟ قال : " أن تهجر السوء " قال : فأي الهجرة
أفضل ؟ قال : " الجهاد في سبيل الله " . قال : فما الجهاد ؟ قال : أن تقاتل العدو
بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث — صفحة 23
مساهمون: علي بن أبي بكر الهيثمي
ص٢٣