( 4 ) حدثنا معاوية بن عمرو ، ثنا أبو إسحاق ، عن الأوزاعي ، عن هارون بن رئاب
قال : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثا ففتح لهم فبعثوا بشيرهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فبينا هو يخبره بفتح الله لهم وبعدد من قتل الله منهم ، قال : فتفردت برجل منهم ،
فلما غشيته لأقتله قال : إني مسلم ، فقتلته . وقد قال إني مسلم ؟ قال : يا رسول الله
إنما قال ذلك متعوذا ، قال : " فهلا شققت عن قلبه ؟ " قال : وكيف أعرف ذلك
يا رسول الله ؟ قال : " فلا لسانه صدقت ولا قلبه عرفت إنك لقاتله ، أخرج عنى
فلا تصاحبني " ، قال : ثم إن الرجل توفى ، فلفظته الأرض مرتين ، فألقى في بعض
الأودية ، فقال بعض أهل العلم : إن الأرض لتوارى من هو أنتن منه ولكنه موعظة .
2 - باب فيمن أسلم وهاجر :
( 5 ) حدثنا معاوية بن عمرو ، ثنا أبو إسحاق ، عن المبارك بن سعيد ، قال : سمعت
منصور بن المعتمر ، يقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن إبليس قعد لابن آدم
بأطرقة ، وقعد له بطريق الإسلام قال : أتسلم وتترك والدك ومولدك وأهلك فعصاه
فأسلم ، ثم قعد له بطريق الهجرة فقال له ، أتهاجر وإنما المهاجر كالفرس في طوله
لا ترم فعصاه فهاجر ، فقعد له بطريق الجهاد فقال له : أتجاهد إنما الجهاد كأسنمة
الفرس وهو جهد المال والنفس فتقاتل فتقتل وتنكح المرأة ويقسم المال فعصاه فجاهد " فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فمن كانت فيه هذه الخصال فمضمون على الله إن مات أو قتل
أو غرق أو احترق أن يدخله الله الجنة " .
3 - باب فيمن مات لا يشرك بالله شيئا :
( 6 ) حدثنا معاوية بن عمرو ، ثنا أبو إسحاق ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، قال :
غزونا مع أبي أيوب أرض الروم فمرض ، فلما ثقل قال : احملوني فإذا صادفتم العدو
فادفنوني تحت أرجلكم فإني محدثكم بحديث سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لولا أنى
على حالي هذه ما حدثتكموه سمعته يقول : " من مات لا يشرك بالله شيئا دخل
الجنة " . قلت : ويأتي حديث طويل في المناقب في وفاته ودفنه .
بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث — صفحة 20
مساهمون: علي بن أبي بكر الهيثمي
ص٢٠