لنا إلى ربك فليحاسبنا فقد طال علينا الحساب ، فيقول : إني لست هناكم ، إني عبدت
من دون الله ولكن أرأيتم لو كان متاع ووعاء عليه خاتم ثم كان يوصل إلى ذلك المتاع
حتى يفك الخاتم ، فأتوا محمدا - صلى الله عليه وسلم - فإنه خاتم النبيين ، قال : فيأتوني فآتي ربي
عز وجل فأخر له ساجدا ، فيقال لي : ارفع رأسك فأحمد الله بمحامد لم يحمده بها
أحد قبلي ولا يحمده بها أحد بعدي ، ثم أخر له ساجدا فيقال لي : ارفع رأسك وسل
تعطه واشفع تشفع ، حتى أخرج من النار من كان في قلبه مثقال حبة من خردل
من قول لا إله إلا الله .
( 1143 ) حدثنا أبو النضر ، عن الليث ، عن يزيد بن أبو حبيب ، عن سالم بن أبي
سالم ، عن معاوية بن معتب ، عن أبي هريرة ، أنه سمعه يقول : سألت رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - ماذا رد إليك ربك في الشفاعة ؟ فقال : " والذي نفس محمد بيده لقد
ظننت أنك أول من يسألني عنها لما رأيت من حرصك على العلم ، والذي نفسي
بيده لما يهمتي من انقصى على أبواب الجنة أهم عندي من تمام شفاعتي ، وشفاعتي
لمن شهد أن لا إله إلا الله مخلصا يصدق قلبه لسانه ، ولسانه قلبه " . قلت : في
البخاري منه : والذي نفسي بيده لقد ظننت أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد قبلك
لما رأيت من حرصك على الحديث .
تم بحمد الله
بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث — صفحة 340
مساهمون: علي بن أبي بكر الهيثمي
ص٣٤٠