تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم البلدان — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
وثم عين ماء لا يغمس فيها شئ من المعدنيات نحو الحديد وغيره إلا يذوب ، قال الحازمي : وكران حصن على نهر شلف بالمغرب في بلاد البربر ، وذكره ابن حوقل وقال : هو حصن أزلي يقال له سوق كران وبينه وبين ملتانة مرحلة وبينه وبين أشير ثلاث مراحل . كربج دينار : يقال للحانوت كربج وكربق ، بالضم ثم السكون ، وباء موحدة مضمومة ، وجيم : موضع قريب من الأهواز دون سوق الأهواز بثمانية فراسخ من جهة البصرة ، له ذكر في أخبار الخوارج مع المهلب بن أبي صفرة ، قال يزيد بن مفرغ : سقى هزم الارعاد منبجس العرى * منازلها من مسرقان فسرقا فتستر لا زالت خصيبا جنابها * إلى مدفع السلان من بطن دورقا إلى الكربج الأعلى إلى رام هرمز * إلى قريات الشيخ من فوق شستقا كربلاء : بالمد : وهو الموضع الذي قتل فيه الحسين ابن علي ، رضي الله عنه ، في طرف البرية عند الكوفة ، فأما اشتقاقه فالكربلة رخاوة في القدمين ، يقال : جاء يمشي مكربلا ، فيجوز على هذا أن تكون أرض هذا الموضع رخوة فسميت بذلك ، ويقال : كربلت الحنطة إذا هذبتها ونقيتها ، وينشد في صفة الحنطة : يحملن حمراء رسوبا للثقل * قد غربلت وكربلت من القصل فيجوز على هذا أن تكون هذه الأرض منقاة من الحصى والدغل فسميت بذلك ، والكربل : اسم نبت الحماض ، وقال أبو وجرة يصف عهون الهودج : وثامر كربل وعميم دفلى * عليها والندى سبط يمور فيجوز أن يكون هذا الصنف من النبت يكثر نبته هناك فسمى به ، وقد روي أن الحسين ، رضي الله عنه ، لما انتهى إلى هذه الأرض قال لبعض أصحابه : ما تسمى هذه القرية ؟ وأشار إلى العقر ، فقال له : اسمها العقر ، فقال الحسين : نعوذ بالله من العقر ! ثم قال : فما اسم هذه الأرض التي نحن فيها ؟ قالوا : كربلاء ، فقال : أرض كرب وبلاء ! وأراد الخروج منها فمنع كما هو مذكور في مقتله حتى كان منه ما كان ، ورثته زوجته عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل فقالت : وا حسينا ! فلا نسيت حسينا * أقصدته أسنة الأعداء غادروه بكربلاء صريعا ، * لا سقي الغيث بعده كربلاء ( 1 ) ونزل خالد عند فتحه الحيرة كربلاء فشكا إليه عبد الله بن وثيمة البصري الذبان فقال رجل من أشجع في ذلك : لقد حبست في كربلاء مطيتي * وفي العين حتى عاد غثا سمينها إذا رحلت من منزل رجعت له ، * لعمري وأيها إنني لأهينها ويمنعها من ماء كل شريعة * رفاق من الذبان زرق عيونها كرتم : بالضم ، والسكون ، وتاء مثناة من فوقها ، وميم ، قال أبو منصور : كرتوم ، بالواو ، وهي حرة بني عذرة ، والكرتوم في اللغة : الصغار
هامش
( 1 ) في هذا البيت إقواء .