والموقف منها على صيحة عند جبل متلاطئ ، وبها
سقايات وحياض وعلم قد بني يقف عنده الامام ،
وقد نسب إلى عرفة من الرواة زنفل بن شداد العرفي
لأنه كان يسكنها ، يروي عن ابن أبي مليكة ، وروى
عنه أبو الحجاج والنصر بن طاهر ، وروي أن سعيد
ابن المسيب مر في بعض أزقة مكة فسمع مغنيا يغني
في دار العاصي بن وائل :
تضوع مسكا بطن نعمان إذ مشت * به زينب في نسوة عطرات
وهي قصيدة مشهورة ، فضرب برجله الأرض وقال :
هذا والله مما يلذ استماعه :
وليست كأخرى أوسعت جيب درعها * وأبدت بنان الكف للجمرات
وحلت بنان المسك وحفا مرجلا * على مثل بدر لاح في الظلمات
وقامت تراءى يوم جمع فأفتنت * برؤيتها من راح من عرفات
عرفان : من أبنية كتاب سيبويه ، قال : فر كان
وعرفان على وزن فعلان ، وقالوا : عرفان دويبة ،
قيل : موضع بعينه .
عرفان : بضمتين ، وفاء مشددة ، وآخره نون :
اسم جبل .
عرفجاء : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وفاء ثم جيم ،
وألف ممدودة ، والعرفج : نبت من نبات الصيف
لين أغبر له ثمرة خشناء كالحسك ، وعرفجاء : اسم
موضع معروف لا تدخله الألف واللام ، وهو ماء
لبني عميلة ، وقال أبو زياد : عرفجاء ماء لبني قشير ،
وقال في موضع آخر : لبني جعفر بن كلاب مطوية
في غربي الحمى ، قال يزيد بن الطثرية :
خليلي بين المنحني من مخمر * وبين الحمى من عرفجاء المقابل
قفا بين أعناق الهوى لمربة * جنوب تداوي كل شوق مماطل
وأخبرنا رجل من بادية طئ أن عرفجاء ماء ونخل
لطئ بالجبلين .
عرف : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، والفاء ، ويروي
بضم ثانيه ورواه الخارزنجي بفتحه على وزن زفر ،
وقال الكميت بن زيد :
أأبكاك بالعرف المنزل ، * وما أنت والطلل المحول ؟
وما أنت ، ويك ، ورسم الديار * وسنك قد قاربت تكمل ؟
فأما العرف : فهو كل موضع عال مرتفع ، وجمعه
أعراف كما جاء في القرآن ، والعرف : المعروف ،
والعرف للفرس : وهو موضع ذكره الحطيئة في شعره ،
ويجوز أن يكون العرف والعرف كيسر ويسر
وحمر وحمر اسما لموضع واحد وأن يكون
العرف : جمع عرفة اسما لموضع آخر ، والله أعلم .
والعرف : من مخاليف اليمن ، بينه وبين صنعاء عشرة
فراسخ ، وقال أبو زياد وهو يذكر ديار بني عمرو
ابن كلاب : العرف الأعلى والعرف الأسفل وسميا
عرفي عمرو بن كلاب ، بينهما مسيرة أربع أو خمس ،
ولم يذكر ماذا ، وقالت امرأة تذكر العرف الأعلى
وزوجها أبوها رجلا من أهل اليمامة :
يا حبذا العرف الأعلى وساكنه * وما تضمن من قرب وجيران !
لولا مخافة ربي أن يعذبني * لقد دعوت على الشيخ ابن حيان
معجم البلدان — صفحة 105
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٠٥