ذات عرق ، وقال الأصمعي : ما ارتفع من بطن
الرمة فهو نجد إلى ثنايا ذات عرق ، وعرق : هو
الجبل المشرف على ذات عرق ، وإياه عنى ساعدة بن
جؤية بقوله ، والله أعلم ، يصف سحابا :
لما رأى عرقا ورجع صوبه * هدرا كما هدر الفنيق المصعب
وقال آخر :
ونحن بسهب مشرف غير منجد * ولا متهم فالعين بالدمع تذرف
وقال ابن عيينة : إني سألت أهل ذات عرق أمتهمون
أنتم أم منجدون ؟ فقالوا : ما نحن بمتهمين ولا
منجدين ، وقال ابن شبيب : ذات عرق من الغور
والغور من ذات عرق إلى أوطاس ، وأوطاس على
نفس الطريق ، ونجد من أوطاس إلى القريتين ، وقال
قوم : أول تهامة من قبل نجد مدارج ذات عرق ،
وقال بعض أهل ذات عرق :
ونحن بسهب مشرف غير منجد * ولا متهم فالعين بالدمع تذرف
وعرق الظبية : بين مكة والمدينة ، وقد تقدم
ذكره ، وعرق أيضا : موضع على فراسخ من هيت .
وعرق : موضع قرب البصرة ، وقد تقدم ذكره .
وعرق : موضع بزبيد ، وقال القاضي ابن أبي عقامة
يرثي موتاه وقد دفنوا به :
يا صاح قف بالعرق وقفة معول ، * وانزل هناك فثم أكرم منزل
نزلت به الشم البواذخ بعدما * لحظتهم الجوزاء لحظة أسفل
أخواي والولد العزيز ووالدي ، * يا حطم رمحي عند ذاك ومنصلي !
هل كان في اليمن المبارك بعدنا * أحد يقيم صغا الكلام الأميل
حتى أنار الله سدفة أهله * ببني عقامة بعد ليل أليل
لا خير في قول امرئ متمدح ، * لكن طغي قلمي وأفرط مقولي
العرقوب : بلفظ واحد العراقيب ، وهو عقب موتر
خلف الكعبين ، والعرقوب من الوادي : منحني
فيه وفيه التواء شديد ، ويوم العرقوب : من أيام
العرب ، قال لبيد بن ربيعة :
فصلقنا في مراد صلقة * وصداء ألحقتهم بالشلل
ليلة العرقوب حتى غامرت * جعفرا تدعى ورهط بن شكل
ومقام ضيق فرجته * بمقامي ولساني وجدل
لو يقوم الفيل أو فياله * زل عن مثل مقامي وزحل
وقال معاوية المرادي :
لقد علم الحيان كعب وعامر * وحيا كلاب جعفر وعبيدها
بأنا لدى العرقوب لم نسأم الوغى * وقد قلعت تحت السروج لبودها
تركنا لدى العرقوب ، والخيل عكف ، * أساود قتلى لم توسد خدودها
ورحنا وفينا ابنا طفيل بغلة * بما قر حي عاد فلا شريدها
كذاك تأسينا وصبر نفوسنا ، * ونحن إذا كنا بأرض نسودها
معجم البلدان — صفحة 108
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٠٨