بالعرصة الصغرى إلى موعد * بين خليج الواد والظاهر
قال : وإنما قال العرصة الصغرى لان العقيق الكبير
يتبعها من أحد جانبيها ويتبعها عرصة البقل من الجانب
الآخر وتختلط عرصة البقل بالجرف فتتسع ، والخليج
الذي ذكره خليج سعيد بن العاصي ، وروى الحسن
ابن خالد العدواني أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ،
قال : نعم المنزل العرصة لولا كثرة الهوام ، وكتب
سعيد بن العاصي بن سليمان المساحقي إلى عبد الأعلى
ابن عبد الله ومحمد بن صفوان الجمحي وهما ببغداد
يذكرهما طيب العقيق والعرصتين في أيام الربيع
فقال :
ألا قل لعبد الله إما لقيته ، * وقل لابن صفوان على القرب والبعد :
ألم تعلما أن المصلى مكانه ، * وأن العقيق ذو الأراك وذو المرد
وأن رياض العرصتين تزينت * بنوارها المصفر والأشكل الفرد
وأن بها ، لو تعلمان ، أصائلا * وليلا رقيقا مثل حاشية البرد
فهل منكما مستأنس فمسلم * على وطن ، أو زائر لذوي الود ؟
فأجابه عبد الأعلى :
أتاني كتاب من سعيد فشاقني ، * وزاد غرام القلب جهدا على جهد
وأذرى دموع العين حتى كأنها * بها رمد عنه المراود لا تجدي
فان رياض العرصتين تزينت ، * وإن المصلى والبلاط على العهد
وإن غدير اللابتين ونبته
له أرج كالمسك ، أو عنبر الهند
فكدت بما أضمرت من لاعج الهوى * ووجد بما قد قال أقضي من الوجد
لعل الذي كان التفرق أمره * يمن علينا بالدنو من البعد
فما العيش إلا قربكم وحديثكم ، * إذا كان تقوى الله منا على عمد
وقال بعض المدنيين :
وبالعرصة البيضاء ، إذ زرت أهلها ، * مها مهملات ما عليهن سائس
خرجن لحب اللهو من غير ريبة ، * عفائف باغي اللهو منهن آيس
يردن ، إذا ما الشمس لم يخش حرها ، * خلال بساتين خلاهن يابس
إذا الحر آذاهن لذن ببحرة ، * كما لاذ بالظل الظباء الكوانس
والقول في العرصة كثير جدا وهذا كاف ، وبنو
إسحاق العرصي وهو إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن
أبي طالب بن عبد المطلب إليها منسوبون .
العرض : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، وآخره ضاد
معجمة ، قال الأزهري : العرض وادي اليمامة ،
ويقال لكل واد فيه قرى . ومياه عرض ، وقال
الأصمعي : أخصب ذلك العرض وأخصبت أعراض
المدينة وهي قراها التي في أوديتها ، وقال شمر :
أعراض المدينة بطون سوادها حيث الزروع والنخل ،
وقال غيره : كل واد فيه شجر فهو عرض ، وأنشد :
لعرض من الاعراض تمسي حمامه * وتضحي على أفنانه الورق تهتف
معجم البلدان — صفحة 102
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٠٢