ذكرته من اختلاف اللغتين ، لجاز أن يجئ عن هم
يبرون بالواو وضمة النون ، كما أنه لو سميت بقولك
النساء يغزون على قول من قال أكلوني البراغيث
يجعل النون علامة جمع لقلت هذا يغزون ،
كقولك يقتلن اسم رجل على الوصف الذي ذكرنا
هذا يقتلن .
وفي امتناع العرب أن تقول يبرون مع قولهم
يبرين ، دلالة على أنه ليس كما ظنه السائل ، من كون
الواو في يبرون ، والياء في يبرين لامين مختلفين ، بل
هما زائدتان قبل النون ، بمنزلة واو فلسطون وياء
فلسطين . وأيضا فقد قالوا : يبرين وأبرين ، وأبدلوا
الياء همزة ، فدل أنها ههنا أصل ، ألا ترى أنها لو
كانت في أول فعل ، لكانت حرف مضارعة لا غير ،
ولم نر حرف مضارعة أبدل مكانه حرف مضارعة ،
فدل هذا كله على أن الياء في أول يبرين ويبرون فاء ،
لا محالة .
فأما قولهم باهلة بن أعصر ، ثم أبدلوا من الهمزة الياء ،
فقالوا يعصر ، فغير داخل فيما نحن فيه ، وذلك أن أعصر
ليس فعلا إنما هو جمع عصر ، وإنما سمي بذلك لقوله :
أبني ! إن أباك غير لونه ،
كر الليالي ، واختلاف الأعصر
فهذا وجه الاحتجاج على قائل إن ذهب إلى ذلك في
يبرين ، وليس ينبغي أن يحتج عليه بأن يقال لا
يكونان لغتين : يبرين ويبرون ، كيكنين
ويكنون ، لأنه لا يقال : بروت له في معنى بريت
أي تعرضت ، فمعنى بريت ، من بريت القلم ،
وبروته وبروت القلم ، عن أبي الصقر ، فإن هو قال
هذا ، فجوابه ما قدمناه .
أبرينق : بفتح الهمزة وسكون الباء وكسر الراء وياء
ساكنة ونون مفتوحة وقاف ، ويقال : أبرون والقاف
تعريب من قرى مروى ، والنسبة إليها أبرينقي .
ينسب إليها جماعة ، منهم أبو الحسن علي بن محمد الدهان
الأبرينقي ، كان فقيها صالحا ، روى عن أبي القاسم عبد
الرحمن بن محمد بن أحمد الفوراني الفقيه وغيره
من شيوخ مرو ، روى عنه أبو الحسن علي بن محمد
الشهرستاني بمكة ، وكان من أهل الورع والعلم . مات
سنة 523 .
أبزار : بفتح الهمزة وسكون الباء وزاي وألف وراء :
قرية بينها وبين نيسابور فرسخان ، نسبوا إليها قوما
من أهل العلم ، منهم حامد بن موسى الابزاري سمع
إسحاق بن راهويه وغيره ، وإبراهيم بن محمد بن أحمد
ابن رجاء الابزاري الوراق ، طلب الحديث على كثير ،
فسمع بنيسابور ونسا ، ورحل إلى العراق فسمع بها
عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، وكتب بالجزيرة عن
أبي عروبة الحراني ، وبالشام عن مكحول البيروني
وعامر بن خزيم المري وأبي الحسن بن جوصا ،
وسمع بخراسان الحسن بن سفيان ومسعود بن قطن
وجعفر بن أحمد الحافظ ، وببغداد أبا القاسم البغوي
ومحمد بن محمد الباغندي وغيرهم ، وروى عنه الحاكم أبو
عبد الله وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو عبد الله بن
مندة وأبو منصور عبد القاهر بن طاهر البغدادي ،
وجمع الحديث الكثير ، وعمر حتى احتاجوا إليه .
ومات في خامس رجب سنة 364 عن ست أو سبع
وتسعين سنة .
أبزقباذ : بفتح أوله وثانيه وسكون الزاي وضم
القاف والباء موحدة وألف وذال معجمة : كذا
وجدته بخط غير واحد من أهل العلم بالزاي .
وقباذ بن فيروز : ملك من ملوك الفرس وهو والد
معجم البلدان — صفحة 72
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٧٢