أبروقا : قرية كبيرة جليلة من ناحية الرومقان من
أعمال الكوفة . وفي كتاب الوزراء أنها كانت تقوم
على الرشيد بألف ألف ومائتي ألف درهم .
الأبروق : بفتح الهمزة وسكون الباء وضم الراء وبعد
الواو قاف : اسم موضع في بلاد الروم ، موضع يزار
من الآفاق ، والمسلمون والنصارى متفقون على
انتيابه .
قال أبو بكر الهروي : بلغني أمره فقصدته ، فوجدته
في لحف جبل يدخل إليه من باب برج ، ويمشي
الداخل تحت الأرض إلى أن ينتهي إلى موضع
واسع ، وهو جبل مخسوف تبين منه السماء من
فوقه ، وفي وسطه بحيرة ، وفي دائرها بيوت للفلاحين
من الروم ، ومزدرعهم ظاهر الموضع ، وهناك
كنيسة لطيفة ، ومسجد ، فإن كان الزائر مسلما
أتوا به إلى المسجد ، وإن كان نصرانيا أتوا به إلى
الكنيسة ، ثم يدخل إلى بهو فيه جماعة مقتولون ،
فيهم آثار طعنات الأسنة وضربات السيوف ، ومنهم
من فقدت بعض أعضائه ، وعليهم ثياب القطن لم
تتغير .
وهناك ، في موضع آخر ، أربعة قيام مسندة ظهورهم إلى
حائط المغارة ، ومعهم صبي قد وضع يده على رأس
واحد منهم طوال من الرجال ، وهو أسمر اللون ،
وعليه قباء من القطن ، وكفه مفتوحة كأنه يصافح
أحدا ، ورأس الصبي على زنده ، وإلى جانبه رجل
على وجهه ضربة قد قطعت شفته العليا ، وظهرت
أسنانه ، وهم بعمائم .
وهناك أيضا بالقرب امرأة وعلى صدرها طفل ، وقد
طرحت ثديها في فيه . وهناك خمس أنفس قيام ،
ظهورهم إلى حائط الموضع . وهناك أيضا في موضع
عال ، سرير عليه اثنا عشر رجلا ، فيهم صبي مخضوب
اليد والرجل بالحناء ، والروم يزعمون أنهم منهم ،
والمسلمون يقولون إنهم من الغزاة في أيام عمر بن
الخطاب ، رضي الله عنه ، ماتوا هناك صبرا ،
ويزعمون أن أظافير هم تطول ، وأن رؤوسهم تحلق ،
وليس لذلك صحة إلا أنهم قد يبست جلودهم على
عظامهم ولم يتغيروا .
أبرين : بفتح الهمزة وسكون الباء وكسر الراء وياء
ساكنة وآخره نون : وهو لغة في يبرين . قال أبو
منصور : هو اسم قرية كثيرة النخل والعيون العذبة
بحذاء الأحساء من بني سعد بالبحرين ، وهو واحد
على بناء الجمع ، حكمه كحكمه في الرفع بالواو ،
وفي النصب والجر بالياء ، وربما أعربوا نونه وجعلوه
بالياء على كل حال .
وقال الخارز نجي : رمل أبرين ويبرين بلد ، قيل
هي في بلاد العماليق .
وقال أبو الفتح : أما يبرين فلا ينبغي أن يتوهم
أنه اسم منقول من قولك هن يبرين لفلان أي
يعارضنه ، من قولك يبري لها من أيمن وأشمل .
يدل على أنه ليس منقولا منه قولهم فيه يبرون ،
وليس شئ من الفعل يكون هكذا . فإن قلت : ما
أنكرت أن يكون يبرين وأبرون فعلا ، فيه لغتان ،
الياء والواو ، مثل : نقوت المخ ونقيته ،
وسروت الثوب وسريته ، وكنوت الرجل
وكنيته ، ونفيت الشئ ونفوته ، فيكون
يبرين ، على هذا ، كيكنين ، ويبرون كيكنون ،
ومثاله يفعلن ، كقولك : هن يدعون ويغزون ،
وفي التنزيل : إلا أن يعفون .
فالجواب أنه لو كان الواو والياء فيه لامين ، على ما
معجم البلدان — صفحة 71
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٧١