أبكن : بالنون وفتح الكاف : موضع بالبصرة له ذكر
في الاخبار .
الا بكين : بلفظ التثنية بفتح أوله وثانيه وتشديد
الكاف : هما جبلان يشرفان على رحبة الهدار
باليمامة .
الأبلاء : بالفتح ثم السكون والمد : هو اسم بئر .
أبلستين : بالفتح ثم الضم ولام مضمومة أيضا والسين
المهملة ساكنة وتاء فوقها نقطتان مفتوحة وياء ساكنة
ونون : هي مدينة مشهورة ببلاد الروم ، وهي الآن
بيد المسلمين ، وسلطانها ولد قلج أرسلان السلجوقي ،
قريبة من أبسس مدينة أصحاب الكهف
الأبلق : بوزن الأحمر : حصن السموأل بن عادياء
اليهودي ، وهو المعروف بالأبلق الفرد ، مشرف
على تيماء بين الحجاز والشام على رابية من تراب فيه
آثار أبنية من لبن لا تدل على ما يحكى عنها من
العظمة والحصانة ، وهو خراب ، وإنما قيل له الأبلق
لأنه كان في بنائه بياض وحمرة ، وكان أول من بناه
عادياء أبو السموأل اليهودي ، ولذلك قال السموأل :
بنى لي عاديا حصنا حصينا ،
وماء كلما شئت استقيت
رفيعا تزلق العقبان عنه ،
إذا ما نابني ضيم أبيت
وأوصى عاديا قدما : بأن لا
تهدم يا سموأل ما بنيت
وفيت بأدرع الكندي ، إني
إذا ما خان أقوام وفيت
وكان يقال : أوفى من السموأل ، وذلك أن امرأ
القيس بن حجر الكندي مر بالأبلق ، وهو يريد
قيصر يستنجده على قتلة أبيه ، وكان معه أدراع
مائة ، فأودعها السموأل ومضى ، فبلغ خبرها ملكا
من ملوك غسان ، وقيل هو الحارث بن ظالم ، ويقال
الحارث بن أبي شمر الغساني ، فسار نحو الأبلق ليأخذ
الأدرع ، فتحصن منه السموأل ، وطلب الملك
منه تلك الأدرع ، فامتنع من تسليمها ، فقبض
على ابن له ، وكان قد خرج للتصيد ، وجاء به إلى تحت
الحصن ، وقال : إن لم تعطني الأدرع وإلا قتلت
ابنك ، ففكر السموأل وقال : ما كنت لأخفر
ذمتي ، فاصنع ما شئت ، فذبحه والسموأل ينظر
إليه . وقيل إن الذي طالبه بالأدرع الحارث بن ظالم ،
وإنه لما امتنع من تسليم الأدرع إليه ضرب ابنه
بسيفه ذي الحيات فقطعه نصفين . وقيل إن ذلك
الذي أراد جرير بقوله للفرزدق :
بسيف أبي رغوان ، سيف مجاشع ،
ضربت ، ولم تضرب بسيف ابن ظالم
ولم يدفع إليه السموأل الأدرع ، وانصرف ذلك الملك
عند اليأس ، فضربت العرب به المثل لوفائه .
هذا قول يحيى بن سعيد الأموي عن محمد بن السائب
الكلبي . قال الأعشى يذم رجلا من كلب :
بنو الشهر الحرام ، فلست منهم ،
ولست من الكرام بني العبيد
ولا من رهط حسان بن قرط ،
ولا من رهط حارثة بن زيد
قال : وهؤلاء كلهم من كلب ، فقال الكلبي : لا أبا لك ،
أنا والله أشرف من هؤلاء كلهم . فسبه الناس كلهم
بهجاء الأعشى إياه ، ثم أغار الكلبي المهجو على قوم قد
معجم البلدان — صفحة 75
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٧٥