قرى هراة ، بها قبر الشيخ أبي الوليد أحمد بن أبي رجا
شيخ البخاري ، قال الحافظ بن النجار : زرت بها
قبره وقرية من قرى أصبهان ، منها أبو عبد الرحمن
قتيبة بن مهران المقري الآزاذاني .
آزاذوار : بعد الألف زاي وألف وذال معجمة وواو
وألف ورآه : بليدة في أول كورة جوين ، من جهة
قومس ، وهي من أعمال نيسابور ، رأيتها . وكانوا
يزعمون أنها قصبة كورة جوين ، ينسب إليها إبراهيم
ابن عبد الرحمن بن سهل الآزاذواري يكنى أبا موسى .
آزر : بفتح الزاي ثم راء : ناحية بين سوق الأهواز
ورامهرمز .
آسك : بفتح السين المهملة وكاف : كلمة فارسية ، قال أبو
علي : ومما ينبغي أن تكون الهمزة في أوله أصلا من
الكلم المعربة ، قولهم في اسم الموضع الذي قرب
أرجان ، آسك ، وهو الذي ذكره الشاعر في قوله :
أألفا مسلم فيما زعمتم ،
ويقتلهم بآسك أربعونا ؟
فآسك مثل آخر ، وآدم في الزنة ، ولو كانت على
فاعل ، نحو طابق وتابل ، لم ينصرف أيضا للعجمة
والتعريف ، وإنما لم نحمله على فاعل لان ما جاء من نحو
هذه الكلم فالهمزة في أوائلها زائدة وهو العام ،
فحملناه على ذلك ، وإن كانت الهمزة الأولى أصلا
وكانت فاعلا لكان الفظ كذلك : وهو بلد من نواحي
الأهواز ، قرب أرجان ، بين أرجان ورامهرمز ،
بينها وبين أرجان يومان ، وبينها وبين الدورق
يومان ، وهي بلدة ذات نخيل ومياه ، وفيها إيوان
عال في صحراء على عين غزيرة وبيئة وبإزاء الإيوان
قبة منيفة ينيف سمكها على مئة ذراع ، بناها الملك
قباذ والد أنوشروان ، وفي ظاهرها عدة قبور لقوم
من المسلمين استشهدوا أيام الفتح ، وعلى هذه القبة
آثار الستائر . قال مسعر بن مهلهل : وما رأيت
في جميع ما شاهدت من البلدان قبة أحسن بناء منها
ولا أحكم ، وكانت بها وقعة للخوارج .
حدث أهل السير قالوا : كان أبو بلال مرداس بن
أدية ، وهو أحد أئمة الخوارج ، قد قال لأصحابه :
قد كرهت المقام بين ظهراني أهل البصرة ، والاحتمال
لجور عبيد الله بن زياد ، وعزمت على مفارقة البصرة ،
والمقام بحيث لا يجري علي حكمه من غير أن أشهر
سيفا أو أقاتل أحدا ، فخرج في أربعين من الخوارج ،
حتى نزل آسك موضعا بين رامهرمز وأرجان ، فمر
به مال يحمل إلى ابن زياد من فارس ، فغضب
حامليه ، حتى أخذ منهم بقدر أعطيات جماعته ،
وأفرج عن الباقي . فقال له أصحابه : علام تفرج لهم
عن الباقي ؟ فقال : إنهم يصلون ، ومن صلى إلى
القبلة ، لا أشاقه . وبلغ ذلك ابن زياد ، فأنفذ إليهم
معبد بن أسلم الكلابي ، فلما تواقفا للقتال ، قال له
مرداس : علام تقاتلنا ولم نفسد في الأرض ولا
شهرنا سيفا ؟ قال : أريد أن أحملكم إلى ابن زياد .
قال : إذا يقتلنا . قال : وإن قتلكم واجب . قال :
تشارك في دمائنا ؟ قال : هو على الحق ، وأنتم على
الباطل . فحملوا عليه حملة رجل واحد ، فانهزم ،
وكان في ألفي فارس ، فما رده شئ حتى ورد البصرة ،
فكان بعد ذلك يقولون له : يا معبد جاءك مرداس خذه .
فشكاهم إلى ابن زياد فنهاهم عنه ، فقال عيسى بن فاتك
الخطي أحد بني تيم الله بن ثعلبة في كلمة له :
فلما أصبحوا صلوا ، وقاموا
إلى الجرد العتاق مسومينا
فلما استجمعوا حملوا عليهم ،
فظل ذوو الجعائل يقتلونا
معجم البلدان — صفحة 53
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٥٣