وقائله أتبغض أهل آبه ،
وهم أعلام نظم والكتابة ؟
فقلت : إليك عني إن مثلي
يعادي كل من عادى الصحابة
وإليها ، فيما أحسب ، ينسب الوزير أبو سعد منصور
ابن الحسين الآبي ، ولي أعمالا جليلة ، وصحب الصاحب
ابن عباد ثم وزر لمجد الدولة رستم بن فخر الدولة
ابن ركن الدولة بن بويه ، وكان أديبا شاعرا مصنفا ،
وهو مؤلف كتاب : نثر الدرر ، وتاريخ الري ،
وغير ذلك ، وأخوه أبو منصور محمد كان من عظماء
الكتاب وجلة الوزراء ، وزر الملك طبرستان . وآبه
أيضا من قرى البهنسا من صعيد مصر . أخبرني بذلك
القاضي المفضل بن أبي الحجاج عارض الجيوش بمصر .
آتيل : قلعة بناحية الزوزان من قلاع الأكراد
البختية ، معروفة عن عز الدين أبي الحسن علي بن عبد
الكريم الجزري .
آجام البريد : بالجيم ، والبريد بفتح الباء الموحدة
والراء المهملة وياء آخر الحروف ودال مهملة : ذكر
أصحاب السير أنه كان بكسكر قبل خراب البطيحة ،
نهر يقال له الجنب ، وكان عليه طريق البريد إلى
ميسان ودستميسان ، والأهواز في جنبه القبلي ، فلما
تبطحت البطائح كما نذكره في البطيحة ، إن شاء الله
تعالى ، سمي ما استأجم من طريق البريد آجام
البريد ، والآجام : جمع أجمة ، وهو منبت القصب
الملتف . قال عبد الصمد في ابن المعذل :
رأيت ابن المعذل نال عمرا
بشؤم ، كان أسرع في سعيد
فمنه موت جلة آل سلم ،
ومنه قبض آجام البريد
الآجام : مثل الذي قبله إلا أنه غير مضاف : لغة
في الآطام ، وهي القصور بلغة أهل المدينة ، واحدها
أطم وأجم ، وكان بظاهر المدينة كثير منها ينسب
كل واحد منها إلى شئ .
الآجر : بضم الجيم وتشديد الراء ، وهو في الأصل اسم
جنس للآجرة ، وهو بلغة أهل مصر الطوب ،
وبلغة أهل الشام القرميد ، درب الآجر : محلة
كانت ببغداد من محال نهر طابق بالجانب الغربي ،
سكنها غير واحد من أهل العلم وهو الآن خراب ،
ينسب إليها أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله
الآجري الفقيه الشافعي ، سمع أبا شعيب الحراني ،
وأبا مسلم الكجي ، وكان ثقة ، صنف تصانيف كثيرة ،
حدث ببغداد ، ثم انتقل إلى مكة فسكنها إلى أن مات
بها في محرم سنة 360 ، روى عنه أبو نعيم الأصبهاني
الحافظ ، وكان سمع منه بمكة ، ودرب الاجر
ببغداد بنهر المعلى ، عامر إلى الآن ، آهل .
آجنقان : بالجيم المكسورة والنون الساكنة وقاف
وألف ونون : وهي قرية من قرى سرخس ، ينسب
إليها أبو الفضل محمد بن عبد الواحد الآجنقاني ، والعجم
يسمونها آجنكان .
آخر : بضم الخاء المعجمة والراء : قصبة ناحية دهستان ،
بين جرجان وخوارزم ، وقيل آخر قرية بدهستان
نسب إليها جماعة من أهل العلم ، منهم أبو الفضل العباس
ابن أحمد بن الفضل الزاهد ، وكان إمام المسجد العتيق
بدهستان ، وذكر أبو سعد في التحبير أبا الفضل خزيمة
ابن علي بن عبد الرحمن الآخري الدهستاني ، وقال : كان
فقيها ، فاضلا ، معتزليا ، أديبا ، لغويا ، سمع
بدهستان أبا الفتيان عمر بن عبد الكريم الرواسي ،
وبندار بن عبد الواحد الدهستاني ، وغيرهما ، مات
معجم البلدان — صفحة 51
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٥١